شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣

إنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ غُرَمَاءُ، وَيَأْخُذُ غَدَاءَ يَوْمِهِ وَعَشَاءَهُ إنْ قَامُوا عَلَيْهِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ. وَإِنْ مَلَكَ مَا بِيَدِ غَاصِبٍ أَوْ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ مِنْهُ، وَقَدْ جَحَدَهُ أَوْ آبِقًا فَلَهُ لَا عَلَيْهِ.

---------------------

عَلَيْهِ يُعْطِي وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْوَلِيُّ بِلَا إثْمٍ (إنْ أُحِيطَ بِمَالِهِ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ غُرَمَاءُ) ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ يَقُومُوا عَلَيْهِ أَوْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ: يَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ قِيَامَهُمْ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذُوهُ فِي ذَلِكَ الْحِينِ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُمْ سَبَبٌ لِأَخْذِهِمْ وَمَلْزُومٌ لَهُ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ مُسَبِّبِهِ أَوْ لَازِمِهِ، فَإِذَا أُحِيطَ بِمَالِهِ وَقَامُوا عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ أَدْرَكَهَا بَعْدَ عَشَاءٍ وَغَدَاءٍ

يُتْرَكُ لَهُ وَأُدْرِكَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تُدْرَكُ عَلَيْهِ وَلَا يُدْرِكُهَا مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَلَوْ قَامُوا عَلَيْهِ.

(وَيَأْخُذُ غَدَاءَ يَوْمِهِ وَعَشَاءَهُ) لَا يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا لِأَيَّامٍ بَعْدَ مُتَوَسِّطَيْنِ أَوْ كَمَا هُمَا قِيلَ إنْ لَمْ يَكُنْ إسْرَافٌ (إنْ قَامُوا عَلَيْهِ وَسَقَطَتْ عَنْهُ) نَفَقَةُ وَلِيِّهِ بِقِيَامِهِمْ، وَقِيلَ: بِالْحَجْرِ، فَإِنْ قِيمَ عَلَيْهِ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَقِيلَ: يُدْرِكُ الْعَشَاءَ فَقَطْ، وَقِيلَ: الْعَشَاءَ وَغَدَاءَ الْغَدِ.

(وَإِنْ مَلَكَ مَا بِيَدِ غَاصِبٍ) أَوْ سَارِقٍ أَوْ مُغَالِطٍ أَوْ مُتَعَدٍّ وَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمْ (أَوْ) كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْعَارِيَّةِ أَوْ الْأَمَانَةِ أَوْ اللُّقَطَةِ أَوْ الْكِرَاءِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ مَلَكَ مَا بِذِمَّةٍ وَكَانَ ذَلِكَ بِيَدِ (مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ مِنْهُ) أَوْ فِي ذِمَّتِهِ (وَقَدْ جَحَدَهُ) أَوْ لَمْ يَجْحَدْهُ وَلَكِنْ لَا يُطِيقُهُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنْصِفُ لَهُ مِنْهُ أَوْ غَابَ حَيْثُ لَا يُدْرِكُهُ لِعَدُوٍّ أَوْ بُعْدٍ أَوْ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ، (أَوْ) عَبْدًا (آبِقًا) أَوْ بَعِيرًا شَارِدًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، (فَلَهُ) نَفَقَتُهُ عَلَى وَلِيِّهِ (لَا عَلَيْهِ) نَفَقَةٌ لِوَلِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ لَكِنَّهُ لَا يُطِيقُ التَّصَرُّفَ فِيهِ.