الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦فَصْلٌ يُحْكَمُ لِوَلِيٍّ عَلَى وَلِيِّهِ بِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ عَلَى قَدْرِهِ فَقَطْ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ عَيْشِ الْبَلَدِ،
-----------------------
(فَصْلٌ) (يُحْكَمُ لِوَلِيٍّ عَلَى وَلِيِّهِ بِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ)، لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ بِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ يَكُونَانِ لَهُ مِنْ عَيْشِ الْبَلَدِ وَأَنَّهُ عَلَى قَدْرِ الَّذِي يُنْفِقُهُ، فَمَحَطُّ قَوْلِهِ: يُحْكَمُ لِلْوَلِيِّ عَلَى وَلِيِّهِ بِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ هُوَ قَوْلُهُ: عَلَى قَدْرِهِ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ عَيْشِ الْبَلَدِ، وَلَوْ قُلْنَا أَنَّهُ أَرَادَ يُحْكَمُ بِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَكَرَّرَ مَعَ مَا يَأْتِي بَعْدُ، وَأَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرْجُوحِ؛ إذْ قَالَ بَعْدُ مَا نَصُّهُ: فَصْلٌ يُحْكَمُ لِمُحْتَاجٍ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ، وَقِيلَ: بِهِمَا لَا أَكْثَرَ (عَلَى قَدْرِ) عُسْرِ الْوَلِيِّ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَيُسْرِ (هـ فَقَطْ) بِلَا نَظَرٍ إلَى حَالِ الَّذِي يُنْفَقُ - بِفَتْحِ الْفَاءِ -، وَلَوْ كَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الرَّفَاهَةِ وَالنِّعَمِ، وَذَلِكَ تَوْسِعَةٌ لِنَفَقَةِ الْوَلِيِّ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ إلَّا مَا يَحْيَا بِهِ، كَرُبْعِ مُدٍّ (مِمَّا يَقُوتُهُ)، أَيْ يَقُوتُ الْوَلِيُّ الْمَحْكُومُ لَهُ (مِنْ عَيْشِ الْبَلَدِ) قَرْيَةٍ أَوْ بَدْوٍ لَحْمًا