الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧وَإِنْ مِنْ غَيْرِ السِّتَّةِ .................
---------------------
أَوْ لَبَنًا أَوْ شَعِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (وَإِنْ مِنْ غَيْرِ) الْحُبُوبِ (السِّتَّةِ)، وَإِنْ اُعْتِيدَ فِيهِ طَعَامَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَعْطَاهُ كَذَلِكَ، كَتَمْرٍ فِي الْغَدَاءِ وَطَعَامِ شَعِيرٍ فِي الْعَشَاءِ خُبْزًا أَوْ غَيْرَهُ بِإِدَامٍ، وَإِنْ قَبِلَ عَنْهُ دَرَاهِمَ أَوْ طَعَامًا وَاحِدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَشْتَرِي بِهِ مَا يَأْكُلُ جَازَ إنْ اتَّفَقَا، وَالْمَاءُ تَابِعٌ لِلطَّعَامِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشْتَرَى أَعْطَاهُ وَلِيُّهُ إيَّاهُ أَوْ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: كَأَصْلِهِ وَهُوَ الدِّيوَانُ " عَلَى قَدْرِهِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْوَلِيِّ يُتَكَلَّفُ لَهَا كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ أَوْ دُونَهُمَا بِأَنْ يُشْبِعَ وَلِيَّهُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: لِلْوَلِيِّ مَا يَقْتَاتُ فَقَطْ، قَالَ:
وَنَفَقَةُ الْوَلِيِّ عَلَى قَدْرِ مَا يَقُوتُهُ وَلَيْسَ مِثْلَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعْذَرُ فِيمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّ لَهُ الْقُوتُ فَقَطْ لَا كَالزَّوْجَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ الدِّيوَانِ " مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، وَلَفْظُهُ هَكَذَا مَسْأَلَةٌ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَلِيِّهِ فِي النَّفَقَةِ وَقَدْ احْتَاجَ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ أَوْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ يَحْكُمُونَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَقُوتُهُ مِنْ الطَّعَامِ، ا هـ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا بَعْدُ، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا مِمَّا يَقُوتُهُ لَا يَفِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ يَكُونَانِ مِمَّا يَكُونُ قُوتًا لَا مِمَّا لَا يَكُونُ قُوتًا، وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ إلَّا أَنْ يُتَكَلَّفَ لَهُ فَتُجْعَلَ لِلْبَيَانِ لِيُفِيدَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ عَلَى قَدْرِهِ وَهُوَ مَا يَقُوتُهُ فَيُعْطِيهِ الْغَنِيُّ عَلَى قَدْرِهِ وَالْمُتَوَسِّطُ عَلَى قَدْرِهِ وَالْفَقِيرُ عَلَى قَدْرِهِ وَكُلُّ تِلْكَ الْعَطَايَا لَا يَجِبُ أَنْ تَصِلَ إلَى مَا يُشْبِعُهُ، وَكَذَا ذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ ": إنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى قَدْرِ عُسْرِ الزَّوْجِ وَيُسْرِهِ، وَكَذَا كِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا، وَلَا يُنْظَرُ لِحَالِ الْمَرْأَةِ فِي الشَّرَفِ وَغَيْرِهِ يَعْنُونَ، لَكِنَّهَا تَشْبَعُ