شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣

وَإِنْ أَخَذَهَا بِحُكْمٍ فَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ تَجْرٍ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ، وَمُنِعَ، --------------------

الْأَوَّلُ، (وَإِنْ أَخَذَهَا بِحُكْمٍ) بِأَنْ قَدَّرَ لَهُ الْحَاكِمُ كَمْ يُعْطِي (فَعَلَ فِيهَا مَا شَاءَ مِنْ تَجْرٍ وَغَيْرِهِ) وَلَهُ الرِّبْحُ، (وَإِنْ مَاتَ فَ) ذَلِكَ (لِوَارِثِهِ)، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنْ أَنْفَقَا بِأَنْفُسِهِمَا عَلَى مِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ أَوْ عَشِيرَتُهُمَا أَوْ الْجَمَاعَةُ وَرَضِيَا بِذَلِكَ

فَكَحُكْمِ الْحَاكِمِ.

(وَمُنِعَ)، أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا مَا يَشَاءُ، وَأَنْ تَكُونَ لِوَارِثِهِ أَوْ رِبْحُهَا أَوْ كِلَاهُمَا، بَلْ ذَلِكَ لِلْمُنْفِقِ، وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " تَصْحِيحُ الثَّانِي، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ، وَمَا لِلدِّيوَانِ " أَوْلَى، وَلِذَلِكَ صَرَّحُوا بِالْقَوْلَيْنِ، وَذَكَرُوا الْأَوَّلَ فِي الْإِعْطَاءِ بِلَا وُجُوبٍ بِلَا حِكَايَةٍ، وَذَكَرُوا الثَّانِيَ بِالْحِكَايَةِ، وَذَكَرُوا الْأَوَّلَ فِي الْإِعْطَاءِ بِالْحُكْمِ وَهُوَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ بِلَا حِكَايَةٍ، وَذَكَرُوا الثَّانِيَ وَهُوَ أَنَّهَا لَهُ بِالْحِكَايَةِ، وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يُرَتِّبْ هَذَا التَّرْتِيبَ بَلْ جَعَلَ الْأَوَّلَ فِي الْإِعْطَاءِ بِالْحُكْمِ ثَانِيًا، وَعَلَيْهِ: فَلَوْ قَالَ وَمَنْ أَخَذَهَا بِحُكْمٍ أَوْ دُونِهِ فَلَهُ التَّجْرُ فِيهَا وَكَانَتْ لَهُ، وَمَنَعَ لَكَفَى قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: وَأَمَّا مَنْ لَهُ نَفَقَةٌ عَلَى وَلِيِّهِ فَأَبْرَأَهُ مِنْهَا فَلَا تَجْزِيهِ التَّبْرِئَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَكَذَلِكَ لَا يُدْرِكُ فِي الْمَاضِي مِنْهَا شَيْئًا، وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَى وَلِيِّهِ فِي الْمَاضِي بِالْحُكُومَةِ أَوْ غَيْرِهَا، فَلَا يُدْرِكُ مِنْهَا شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ أَخَذَهَا بِالْحُكُومَةِ أَنْ تَكُونَ لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّمَا تَكُونُ لَهُ إنْ أَعْطَاهَا لَهُ بِرِضَاهُ وَبِغَيْرِ حُكُومَةٍ، وَيُدْرِكُهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا إنْ