الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥أَوْ لِلْمُنْفِقِ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ غَابَ وَلِيُّهُ وَخَلَّفَ مَالًا بِمَنْزِلِهِ اسْتَخْلَفَ ................
----------------
لَا يُدْرِكُ مَعَهُ النَّفَقَةَ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ فِي التِّبَاعَةِ، (أَوْ لِلْمُنْفِقِ؟) الـ (قَوْلَانِ) اللَّذَانِ ذَكَرْتُهُمَا قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى ذِكْرِهِ إيَّاهُمَا هُنَا، وَهُمَا يُسْتَفَادَانِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ أَخَذَهَا لَا بِوُجُوبٍ، إلَى قَوْلِهِ: فَلِوَارِثِهِ، وَمُنِعَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي
قَوْلِهِ، وَمَنْ أَخَذَهَا بِلَا وُجُوبٍ، وَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ أَخَذَهَا بِحُكْمِ أَنَّ الرِّبْحَ لَهُ، وَكَذَا كُلُّ مَا جَرَّتْ، مِثْلُ أَنْ يُعْطِيَهُ دَابَّةً لِيَبِيعَهَا وَيَأْكُلَ ثَمَنَهَا لِسَنَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَأَكْرَاهَا أَوْ اسْتَغَلَّ مِنْهَا لَبَنًا أَوْ صُوفًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَبَاعَهَا بَعْدُ أَوْ لَمْ يَبِعْهَا، وَمِنْ الْقَوْلِ الثَّانِي: إنَّ الرِّبْحَ وَمَا جَرَّتْ لِلْمُنْفِقِ.
وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ " أَظْهَرُ فِي ذَلِكَ؛ إذْ قَالُوا فِيهِ: وَإِنْ اتَّجَرَ بِذَلِكَ فَصَارَ لَهُ رِبْحٌ فِيهِ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمَالِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إلَّا مَا أَكَلَ، وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: هِيَ لَهُ حِينَ أَخَذَهَا فَالرِّبْحُ لَهُ أَيْضًا، لَكِنْ مَا دَامَ مَعَهُ لَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ، فَإِذَا اتَّجَرَ وَغُصِبَ مَثَلًا رِبْحُهُ أَوْ غُصِبَ مِنْهُ نَفْسُ الشَّيْءِ فَرَجَعَ بَعْدَ اسْتِغْنَاءٍ أَوْ مَوْتٍ فَهُوَ لَهُ فِي قَوْلٍ وَلِصَاحِبِهِ فِي آخَرَ.
(وَإِنْ غَابَ وَلِيُّهُ) بِالْخُرُوجِ عَنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ، وَقِيلَ: عَنْهَا وَعَنْ الْحَوْزَةِ جَمِيعًا (وَخَلَّفَ مَالًا بِمَنْزِلِهِ)، أَيْ بِدَارِهِ مَثَلًا أَوْ بِبَلَدِهِ، وَأَيُّمَا أَرَادَ دَخَلَ جَمِيعُ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْأَمْيَالِ أَوْ عَنْهَا وَعَنْ الْحَوْزَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَا فِي دَاخِلِ الْأَمْيَالِ أَوْ الْحَوْزَةِ حُكْمُ مَا فِي بَيْتِهِ (اسْتَخْلَفَ) تِ الْعَشِيرَةُ إنْ كَانَتْ، وَتَأْنِيثُ الْخَلِيفَةِ شَاذٌّ، وَقِيلَ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى.