شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠

إنْ وَصَلَهُ. وَكَذَا إنْ حَضَرَ مَعَهُ وَلِيُّهُ الْبَعِيدُ وَلَهُ مَالٌ لَا الْقَرِيبُ وَلَا مَالُهُ لَزِمَتْ حَاضِرًا وَإِنْ بَعُدَ

--------------------

أَيْ بَعْدَ أَخْذِهَا (إنْ وَصَلَهُ) - بِكَسْرِ - إنْ كَمَا لَكَ فَتْحُهَا، وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ فَتْحُ " بَعْدُ " عَلَى الْإِعْرَابِ وَالْإِضَافَةِ، أَيْ بَعْدَ وُصُولِهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ وُصُولِهِ إلَيْهِ كَعَدَمِ الْمَالِ أَصْلًا فَاسْتَحَقَّهَا بِلَا رُجُوعٍ وَوُصُولُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَغِنًى حَادِثٍ.

(وَكَذَا إنْ حَضَرَ مَعَهُ)، أَيْ مَعَ الْمُحْتَاجِ، (وَلِيُّهُ الْبَعِيدُ وَلَهُ)، أَيْ لِوَلِيِّهِ الْبَعِيدِ (مَالٌ) حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ (لَا الْقَرِيبُ وَلَا مَالُهُ) عَطَفَ الْقَرِيبَ وَمَالَهُ عَلَى وَلِيِّهِ الْبَعِيدِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَمْ يَحْضُرْ الْقَرِيبُ وَلَا مَالُ الْقَرِيبِ (لَزِمَتْ) وَلِيًّا (حَاضِرًا وَإِنْ بَعُدَ) أَوْ غَابَ مَالُهُ لِحُضُورِهِ فَيَسْتَمْسِكُ بِهِ الْمُحْتَاجُ فَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِهِ الْحَاضِرِ أَوْ يَتَدَيَّنُ أَوْ يَقْتَرِضُ إلَى مَالِهِ الْغَائِبِ، أَوْ مَالِهِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ فَيُنْفِقُ الْمُحْتَاجَ، وَإِنْ حَضَرَا: الْقَرِيبُ وَمَالُهُ، أَوْ مَالُهُ وَحْدَهُ، أَوْ هُوَ وَحْدَهُ وَغَابَ مَالُهُ وَحَضَرَ الْبَعِيدُ وَلَوْ مَعَ مَالِهِ فَالنَّفَقَةُ فِي مَالِ الْقَرِيبِ، إلَّا إنْ غَابَ مَالُهُ وَمُنِعَ مِنْهُ أَوْ حَضَرَ وَمُنِعَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ " أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ عَلَى مَنْ حَضَرَ وَغَابَ مَالُهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ، وَنَصُّهُ: وَلَا يَفْرِضُوا النَّفَقَةَ لِلْوَلِيِّ إذَا لَمْ يَحْضُرْ مَالُ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ، وَأَمَّا إنْ حَضَرَ الْمَالُ وَلَمْ يَحْضُرْ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ أَوْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ يُنْفِقُونَ وَلِيَّهُ عَلَى قَدْرِ نَظَرِهِمْ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الزَّوْجَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى زَوْجَتِهِ حَضَرَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الزَّوْجُ وَالْمَالُ حَاضِرٌ فَلْيَفْرِضُوا لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْمَالُ وَالزَّوْجُ