شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٩

وَلَا يُدْرِكُ حَمِيلٌ بِالنَّفَقَةِ مَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ عَلَى وَارِثِهِ وَيُدْرِكُهُ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَهَلْ تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْحَمِيلِ إنْ مَاتَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.وَلَا تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْخَلِيفَةِ .............

--------------------

الْمُوَرِّثِ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي مَالِ نَفْسِهِ؛ إذْ أَنْفَقَهُ عَمَّنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ، وَفِي نُسَخِ الْأَصْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُهَا عَلَيْهِمْ، أَيْ عَلَى الْوَرَثَةِ (وَلَا يُدْرِكُ حَمِيلٌ النَّفَقَةَ مِمَّا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ) أَوْ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ (عَلَى وَارِثِهِ) أَيْ وَارِثِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ، وَكَذَا وَارِثُ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ، (وَيُدْرِكُهُ عَلَى الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ) لِظُهُورِ أَنَّهُ أَخَذَ عَمَّنْ أَعْطَى عَلَى نِيَّةِ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْطِيَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ اُتُّفِقَ أَنَّهُ وَلِيُّهُ بَعْدَ مَنْ مَاتَ (وَهَلْ تُدْرَكُ) النَّفَقَةُ (عَلَى وَارِثِ الْحَمِيلِ) فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ (إنْ مَاتَ) مُوَرِّثُهُ الَّذِي هُوَ الْحَمِيلُ إنْ تَرَكَ مَالًا وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ لَا إنْ لَمْ يَتْرُكْ حَتَّى إنَّهُ [إنْ] كَانَ مَالُهُ أَكْثَرَ مِنْ النَّفَقَةِ أَوْ مِقْدَارَهُ لَمْ يَبْقَ لِلْوَصِيَّةِ وَلَا لِلْإِرْثِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ كَالدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ، وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ (أَوْ لَا) تَلْزَمُ الْوَارِثَ تَرَكَ الْحَمِيلُ مَالًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ تُشْبِهُ التَّبَرُّعَ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا عِوَضٌ لِلْحَمِيلِ؛ وَلِأَنَّ لِلْمَحْمُولِ لَهُ الرُّجُوعَ إلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ لَا رُجُوعَ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا عِوَضَ فِيهَا لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ فَضَعُفَ شَبَهُهَا

بِالدَّيْنِ؛ وَلِأَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ سَقَطَتْ عَنْ الْحَمِيلِ، وَلَوْ لَزِمَتْ وَارِثَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَضَعُفَ الشَّبَهُ؟ (قَوْلَانِ)، ظَاهِرُ الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ الثَّانِي.

(وَلَا تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْخَلِيفَةِ) أَوْ الْوَكِيلِ أَوْ الْمَأْمُورِ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ