شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦١

وَلَهُ النَّزْعُ إنْ حَضَرَ مُوَكِّلُهُ، وَلَا يَجِدُهُ حَمِيلٌ إنْ غَابَ مَحْمُولٌ عَنْهُ، وَيُجْبَرُ الْحَمِيلُ وَالْوَكِيلُ عَلَى النَّفَقَةِ كَالْوَلِيِّ وَلَوْ حَضَرَ لَا مَأْمُورِهِ،

---------------------

انْتَزَعُوا وَزَالُوا فَيَتَمَسَّكُ الْوَلِيُّ بِالْعَشِيرَةِ أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ نَحْوِهِمْ لِيَسْتَخْلِفُوا لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ هُنَاكَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ بِأَنْ اسْتَخْلَفَ مَثَلًا، وَلَهُ مَالٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ هُنَاكَ فَأَزَالَهُ أُدْرِكَ عَلَى الْوَلِيِّ بَعْدَهُ إنْ حَضَرَ مَعَ مَالِهِ أَوْ حَضَرَ مَالُهُ (وَلَهُ)، أَيْ لِلْإِنْسَانِ النَّائِبِ (النَّزْعُ) لِنَفْسِهِ (إنْ حَضَرَ مُوَكِّلُهُ) أَوْ مُسْتَخْلِفُهُ أَوْ آمِرُهُ بِأَنْ لَمْ يَخْرُجْ الْأَمْيَالَ كَمَا ذَكَرْتُهُ آنِفًا قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَأَصْحَابِ الدِّيوَانِ " وَغَيْرِهِمْ ذَكَرَهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُدْرِكُهُ الْوَلِيُّ قَبْلَ خُرُوجِ الْأَمْيَالِ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرْتُهُ (وَلَا يَجِدُهُ)، أَيْ النَّزْعَ (حَمِيلٌ إنْ غَابَ مَحْمُولٌ عَنْهُ) وَكَانَتْ الْحَمَالَةُ لِكَيْ يُتْرَكَ يَغِيبُ، وَإِنْ حَضَرَ فَلَهُ النَّزْعُ إنْ كَانَتْ لِيُتْرَكَ يَغِيبُ، وَكَذَا فِي تَحَمُّلِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ لِيَغِيبَ، وَإِنْ كَانَتْ الْحَمَالَةُ عَلَى اللُّزُومِ لَا لِخُصُوصِ الْغَيْبَةِ أَوْ لِأَجَلٍ لَمْ يَجِدْ النَّزْعَ وَلَوْ حَضَرَ، (وَيُجْبَرُ) وَلَوْ بِالضَّرْبِ فِي الْأَكْلِ (الْحَمِيلُ وَالْوَكِيلُ) وَالْخَلِيفَةُ وَالْمَأْمُورُ بِالنَّفَقَةِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ إذَا قَبِلَ ذَلِكَ (عَلَى النَّفَقَةِ كَالْوَلِيِّ) كَمَا يُجْبَرُ الْوَلِيُّ لَمْ يُعْطِ حَمِيلًا أَوْ نَحْوَهُ أَوْ أَعْطَاهُ (وَلَوْ حَضَرَ) الْوَلِيُّ، وَقِيلَ: إذَا أَعْطَى ذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ، بَلْ يُجْبَرْ نَحْوُ الْحَمِيلِ، وَمَرَّ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا نَصُّهُ: وَيُجْبَرُ خَلِيفَةٌ عَلَى نَفَقَةٍ بِضَرْبٍ كَوَلِيٍّ (لَا مَأْمُورِهِ) بِالْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ الْمَأْمُورِ