شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣

فَصْلٌ يُحْكَمُ لِمُحْتَاجٍ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ،

---------------------

(فَصْلٌ) (يُحْكَمُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ (لِمُحْتَاجٍ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ) أَوْ لِلتَّقْسِيمِ، يَعْنِي أَنَّ الْمَحْكُومَ بِهِ قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: الْغَدَاءُ، وَالْآخَرُ: الْعَشَاءُ، إذَا حَضَرَ وَقْتُ الْغَدَاءِ أَعْطَاهُ الْغَدَاءَ فَقَطْ، وَإِذَا حَضَرَ وَقْتُ الْعَشَاءِ أَعْطَاهُ الْعَشَاءَ فَقَطْ، لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ بِمَرَّةٍ، وَلَا بِنَفَقَةِ الْيَوْمَيْنِ أَوْ الْجُمُعَةِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ الْعَامِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، إلَّا إنْ تَرَاضَيَا، فَإِذَا تَحَاكَمَا بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ الْغَدَاءِ حُكِمَ لَهُ بِالْعَشَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يُدْرِكُ غَدَاءَ الْيَوْمِ، وَهَكَذَا كُلُّ وَقْتٍ فَاتَهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يُدْرِكُ مَا لَهُ فِيهِ إلَّا إنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ لَهُ بِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لِلْغَدَاءِ وَبِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لِلْعَشَاءِ، قِيلَ: أَوْ أَصْلَحَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَا بِهِ أَوْ اصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ كُلَّ مَا فَاتَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ أَوْ الرِّضَى أَوْ الِاصْطِلَاحِ.