الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٤وَقِيلَ بِهِمَا لِأَكْثَرَ مِنْ الْفَجْرِ الْأُولَى،
----------------
(وَقِيلَ): يُحْكَمُ (بِهِمَا) مِمَّا يُعْطِيهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَقْتِ الْغَدَاءِ غَدَاءَهُ وَعَشَاءَهُ بِمَرَّةٍ، وَإِنْ تَحَاكَمَا بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ الْغَدَاءِ حُكِمَ لَهُ بِعَشَائِهِ فَقَطْ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَبِغَدَائِهِ وَعَشَائِهِ بِمَرَّةٍ لِكُلِّ يَوْمٍ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَكَذَا كُلُّ وَقْتٍ فَاتَهُ لَا يُدْرِكُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا إنْ حُكِمَ لَهُ بِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ لِلْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ، قِيلَ: أَوْ تَرَاضَيَا عَلَى مِقْدَارٍ وَحْدَهُمَا أَوْ بِإِصْلَاحِ النَّاسِ (لِأَكْثَرَ) إلَّا إنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَلَهُمَا ذَلِكَ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ يُحْكَمُ لَهَا بِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ، وَقِيلَ: بِنَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْحَاكِمُ وَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ النَّاظِرُونَ فِي ذَلِكَ إنْ رَأَوْا أَنْ يَحْكُمُوا لَهَا نَفَقَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ مَا رَأَوْا مِنْ ذَلِكَ فَلَهُمْ ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَ
أَصْحَابُ الدِّيوَانِ " الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِي الزَّوْجَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الزَّوْجَةِ هُنَا، وَلَا فِيمَا يَأْتِي، وَذَكَرَ الثَّالِثَ فِيمَا يَأْتِي، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمُحْتَاجِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ؛ لِأَنَّهَا لَا نَفَقَةَ عَلَيْهَا لِنَفْسِهَا فِي مَالِهَا، وَلَوْ كَانَتْ غَنِيَّةً، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ لِمَالِ زَوْجِهَا فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ هُنَا، وَالثَّالِثُ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: تُدْرَكُ عَلَى غَنِيٍّ إلَخْ، وَقِيلَ: تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ نَفَقَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَتَيْنِ كَمَا فِي الْجَامِعِ " (مِنْ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٌ لِمَجْرُورٍ، وَهَذَا الْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ مُتَعَلِّقٌ بِ يُحْكَمُ الْمَذْكُورِ، أَيْ يُحْكَمُ بِالْإِعْطَاءِ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَيْ يُحْكَمُ أَنْ يُعْطِيَهُ فِي وَقْتٍ مَا مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرَ يُعْطِيهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ هُوَ لَا الْمُحْتَاجُ مِنْ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ الْغَدَاءَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَالْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ عَلَى الثَّانِي، وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى الْأَوَّلِ (لِ) أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ (الْأُولَى) وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرُ