شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٧

بِوَقْتٍ، وَيَرُدُّ الْفَضْلَ مِنْ غَدَائِهِ وَعَشَائِهِ وَالنَّوَى وَالنُّخَالَةَ، وَلَا تَرُدُّهُمَا زَوْجَةٌ .................

-----------------

وَغَيْرِ صَبِيٍّ (بِوَقْتٍ) كَلَحْمٍ فِي شَهْرٍ وَزَيْتٍ فِي جُمُعَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْقَاتِ بِحَسَبِ النَّظَرِ (وَيَرُدُّ الْفَضْلَ مِنْ غَدَائِهِ وَعَشَائِهِ وَالنَّوَى وَالنُّخَالَةَ) أَوْ الْقُشُورَ أَوْ الْعُرْجُونَ وَالشَّمَارِيخَ وَنَحْوَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يُعْطِيهِ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا فَضْلًا وَلَا نَوًى وَلَا غَيْرَهُمَا، وَقِيلَ: إنْ أَعْطَاهُ مِقْدَارًا بِحُكْمِ حَاكِمٍ أَوْ نَحْوِهِ رَدَّ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا وَفِي " الْأَثَرِ ": وَقَالَ: فِيمَنْ أَعْطَى لِوَلِيِّهِ شَعِيرًا أَوْ تَمْرًا فِي النَّفَقَةِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ النُّخَالَةَ وَالنَّوَى إنْ طَلَبَهُ، قَالَ: لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهَا ذَلِكَ لَيْسَ لَهَا إلَّا مَا أَكَلَتْ ا هـ،

وَمَتَى كَانَ لَا يَرُدُّ فَإِنَّهُ يُحَاسِبُهُ بِهِ وَلِيُّهُ لِلْوَقْتِ الْآخَرِ، فَإِنْ حَاسَبَهُ وَلَمْ يَتِمَّ زَادَ لَهُ التَّمَامَ، (وَلَا تَرُدُّهُمَا زَوْجَةٌ)، أَيْ لَا تَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ، فَالْوَلِيُّ يَرُدُّ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْ مُنْفِقُهُ الرَّدَّ وَالْمَرْأَةُ لَا يَلْزَمُهَا الرَّدُّ إلَّا إنْ طَلَبَ زَوْجُهَا، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ فَلَهَا إمْسَاكُ النُّخَالَةِ وَالنَّوَى لِتَشْتَرِيَ بِهِمَا بَقْلًا أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا تَحْتَاجُهُ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ قَوْلِهِ: بَابٌ: تُدْرَكُ عَلَى غَنِيٍّ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَتَرُدُّ النَّوَى وَالنُّخَالَةَ إنْ طَلَبَهُمَا.

وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَعْطَاهَا نَفَقَتَهَا مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَطَلَبَ إلَيْهَا الزَّوْجُ نُخَالَةَ الشَّعِيرِ وَنَوَى التَّمْرِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهَا إلَى ذَلِكَ فَلَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِذَلِكَ الْبُقُولَ، وَغَيْرَهَا مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ، ا هـ