الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٨وَتَجِبُ وَلَوْ لِذِي حِرْفَةٍ مُطِيقٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى ذِي مَالٍ قَلِيلٍ وَلَا حِرْفَةَ لَهُ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهَا وَلِيٌّ فَجَحَدَ أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ وَلِيَّهُ أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ مَا تَقُولُ فَلْيُبَيِّنْهُ .................
----------------------
وَأَمَّا الْفَضْلُ فَلَا يُدْرِكُ رَدَّهُ أَيْضًا عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَوْ طَلَبَهُ كَمَا يَأْتِي فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: وَتَرْفَعُ فَضْلًا مِنْ غَدَائِهَا لِوَقْتٍ أَرَادَتْهُ، وَلَا يَأْخُذُهُ، وَلَهَا رَفْعُهُ كُلِّهِ إنْ لَمْ تَأْكُلْهُ كَذَلِكَ، وَتَأْكُلُهُ لِعَشَائِهَا إنْ أَدْرَكَهُ أَوْ تَرُدُّهُ لَهُ، وَيُعْطِيهَا عَشَاءَهَا ا هـ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا صَحَّ أَنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَرُدُّهُمَا إلَى الْفَضْلِ، وَوَاحِدٍ مِنْ النُّخَالَةِ وَالنَّوَى، وَلَوْ اخْتَلَفَ نَفْيُ الرَّدِّ كَمَا نَفْعَلُ فِي عُمُومِ الْمَجَازِ، وَذَلِكَ أَنْ نَقْتَصِرَ عَلَى عَدَمِ الرَّدِّ، وَنَقْطَعَ النَّظَرَ عَنْ اخْتِلَافِهِ، وَلَا نُشِيرُ بِالْعِبَارَةِ إلَى اخْتِلَافِهِ وَلَا نَقْصِدُهُ بِهَا إفَادَتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ نَفْيَ رَدِّ النُّخَالَةِ أَوْ النَّوَى مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ طَلَبِ الزَّوْجِ الرَّدَّ، وَنَفْيَ رَدِّ الْفَضْلِ مُطْلَقٌ.
(وَتَجِبُ) النَّفَقَةُ (وَلَوْ لِذِي حِرْفَةٍ مُطِيقٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ بِنَفَقَتِهِ) أَوْ أَكْثَرَ (عَلَى ذِي مَالٍ قَلِيلٍ وَلَا حِرْفَةَ لَهُ) وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا أَيْضًا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الصَّحِيحَ الْقَادِرَ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ صَاحِبَ الْحِرْفَةِ يُنْفِقُ وَيُؤْمَرُ بِالْكَسْبِ، ثُمَّ إنْ احْتَاجَ بَعْدَ الْكَسْبِ أَعْطَاهُ وَلِيُّهُ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْلِ، وَفِي " الْأَثَرِ ": الَّذِي يَأْخُذُ النَّفَقَةَ مِنْ وَلِيِّهِ إذَا كَانَ يَحْمِلُ الْكُرَّاثَ أَوْ الْبَقْلَ أَوْ الْجَرَادَ يُخَفَّفُ عَنْ وَلِيِّهِ شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ، وَإِذَا وَجَدَ نَفَقَتَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا مِنْ وَلِيِّهِ، (وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهَا وَلِيٌّ) عَلَى رَجُلٍ (فَجَحَدَ) الرَّجُلُ الْمَطْلُوبُ (أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ وَلِيَّهُ) بِأَنْ قَالَ: لَسْتُ وَلِيُّكَ (أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ مَا تَقُولُ) مِنْ كَوْنِي وَلِيُّكَ (فَلْيُبَيِّنْهُ) أَيْ يُبَيِّنُ مَا يَقُولُ مِنْ أَنَّهُ وَلِيُّهُ أَيْ يُحْضِر