الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٠وَلَا يَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ إنْ قَالَ لَهُ: أَحْلِفْ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ مَالٌ فُأُنْفِقُكَ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ أَنَّهُ وَلِيُّهُ وَادَّعَى الْعَدَمَ، وَقَالَ الطَّالِبُ: لَكَ مَالٌ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَقِيلَ: لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَدَمَ قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَدَّعِ الطَّالِبُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
---------------------
ِفي مَالِ الْغَيْرِ، قِيلَ: يُدْرَكُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لِعُمُومِ حَدِيثِ: الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ، وَأَشَارَ إلَى الْقَوْلَيْنِ بِقَوْلِهِ: (وَلَا يَمِينَ) لِلْمَطْلُوبِ (عَلَى الطَّالِبِ) إنِّي لَا مَالَ لِي، أَوْ إنِّي مُحْتَاجٌ (إنْ قَالَ لَهُ) الْمَطْلُوبُ (احْلِفْ أَنَّهُ لَيْسَ لَكَ مَالٌ) أَوْ أَنَّكَ مُحْتَاجٌ (فَأُنْفِقُكَ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ) وَهَكَذَا بَعْضٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ يُلْزِمُ الْيَمِينَ فِي كُلِّ دَعْوَى مَالِيَّةٍ، أَوْ تَئُولُ إلَى مَالٍ لِعُمُومِ حَدِيثِ: الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ (وَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ الطَّالِبُ (أَنَّهُ وَلِيُّهُ وَادَّعَى الْعَدَمَ) بِأَنْ قَالَ: إنِّي لَا مَالَ لِي، أَوْ إنِّي مُحْتَاجٌ أَوْ مُفْلِسٌ أَوْ مُعْدَمٌ (وَقَالَ: الطَّالِبُ لَكَ مَالٌ بَيَّنَهُ) أَيْ: فَلْيُبَيِّنْ مَقُولَهُ أَوْ الْمَالَ (وَإِلَّا حَلَّفَهُ)
أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ كَمَا هُوَ حَالُ الْمُنْكِرِ، وَإِذَا حَلَفَ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ (وَقِيلَ: لَمْ يَلْزَمْهُ) الْيَمِينُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَاوَضَةَ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَتْ دَعْوَى الطَّالِبِ فِي مَالٍ لَهُ عِنْدَ الْمَطْلُوبِ وَلَا فِي مَالٍ لَهُ انْتَقَلَ إلَى ذِمَّةِ الْمَطْلُوبِ.
(وَإِنْ ادَّعَى) الْمَطْلُوبُ (الْعَدَمَ) عَدَمَ الْمَالِ (قُبِلَ قَوْلُهُ) بِلَا يَمِينٍ (إنْ لَمْ يَدَّعِ الطَّالِبُ أَنَّ لَهُ) أَيْ لِلْمَطْلُوبِ (مَالًا) بَلْ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ: حَسْبِي اللَّهُ، أَوْ قَالَ: أَتْبَعُكَ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ قَالَ: يُمْكِنُ ذَلِكَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (وَلَا شَيْءَ) مِنْ النَّفَقَةِ (عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ عَدَمَ ادِّعَائِهِ أَنَّ لَهُ مَالًا كَتَصْدِيقِهِ فِي أَنَّهُ لَا