شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧١

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيُّهُ وَقَالَ: لَكَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنِّي بَيَّنَهُ وَإِلَّا، أَنْفَقَهُ وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَادَّعَى اسْتِفَادَةَ مَالٍ بَعْدَهُ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَإِنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ: لَا مَالَ لِي فَبَيَّنَهُ أَوْ صَدَّقَهُ الطَّالِبُ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِفَادَتَهُ بَعْدُ، بَيَّنَهُ أَيْضًا، وَإِلَّا حَلَّفَهُ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِهَا فَادَّعَى تَلَفَ مَالِهِ

----------------------

مَالَ لَهُ، أَوْ تَسْلِيمِ قَوْلِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ كَالتَّوَرُّعِ عَنْ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ مَالًا غَيْرَ مَوْجُودٍ.

(وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيُّهُ، وَقَالَ: لَكَ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنِّي بَيَّنَهُ) أَيْ فَلْيُبَيِّنْ مَقُولَهُ أَوْ الْوَلِيَّ (وَإِلَّا أَنْفَقَهُ) أَيْ أَنْفَقَ الْمُحْتَاجَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى الْمُحْتَاجِ أَنَّهُ لَا وَلِيَّ لِي أَقْرَبُ مِنْكَ، أَوْ لَا أَعْلَمُ أَنَّ لِي وَلِيًّا أَقْرَبُ مِنْكَ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْفَقِيرِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْوَلِيِّ وَثُبُوتَهُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ (وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ) أَيْ إنْ أَنْفَقَ وَلِيٌّ عَلَى وَلِيِّهِ فِي أَيِّ صُورَةٍ أَوْ أَذْعَنَ لِلْإِنْفَاقِ (فَادَّعَى اسْتِفَادَةَ) وَلِيِّهِ الْمُحْتَاجِ لِ (مَالٍ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِنْفَاقِ، وَكَذَا بَعْدَ الْإِذْعَانِ وَقَبْلَ الْإِنْفَاقِ (بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ الْمَالَ أَوْ بَيَّنَ ادِّعَاءَهُ (وَإِلَّا حَلَّفَهُ) أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مَالًا فَيَسْتَمِرُّ عَلَى إنْفَاقِهِ (وَإِنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ: لَا مَالَ لِي فَبَيَّنَهُ) أَيْ أَتَى الْمَطْلُوبُ بِبَيَانِ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ أَوْ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لَهُ مَالًا أَوْ حُكِمَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى وَلِيِّهِ أَوْ بِالْإِفْلَاسِ وَفِي بَيَانِهِ خَلَاصٌ مِنْ الْيَمِينِ عَلَيْهِ (أَوْ صَدَّقَهُ الطَّالِبُ) فِي قَوْلِهِ: لَا مَالَ لِي (ثُمَّ ادَّعَى) ذَلِكَ الطَّالِبُ (اسْتِفَادَتَهُ بَعْدُ، بَيَّنَهُ أَيْضًا) أَيْ بَيَّنَ الْمَالَ الْمُسْتَفَادَ فِي زَعْمِهِ، أَوْ بَيَّنَ الِادِّعَاءَ، وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ (وَإِلَّا حَلَّفَهُ) أَيْ حَلَّفَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ فَيَسْتَمِرُّ عَلَى عَدَمِ النَّفَقَةِ (وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ مُطْلَقًا (بِهَا) أَيْ بِالنَّفَقَةِ أَوْ أَذْعَنَ لَهَا بِلَا حُكْمٍ (فَادَّعَى) قَبْلَ الْإِنْفَاقِ أَوْ بَعْدَهُ (تَلَفَ مَالِهِ