شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٢

بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ لِلطَّالِبِ: لَكَ مَالٌ فَادَّعَى تَلَفَهُ بَيَّنَهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَأَخَذَ، وَإِنْ أَنْفَقَ وَلِيُّهُ حَتَّى مَاتَ وَتَرَكَ عَاصِبًا وَحَامِلًا أَخَذَ عَاصِبَهُ حَتَّى يُوضَعَ الْحَمْلُ، فَإِنْ ذَكَرًا أَنْفَقَ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ،

------------------------

بَيَّنَهُ) أَيْ فَلْيُبَيِّنْ التَّلَفَ وَيُجْزِي فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ تَلَفِ الْمَالِ أَوْ حُدُوثِهِ فِي النَّفَقَاتِ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ (وَإِلَّا حَلَفَ) إنَّ مَالِي تَلِفَ وَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ قَالَ) الْمَطْلُوبُ (لِلطَّالِبِ: لَكَ مَالٌ) فَلَا أُنْفِقُكَ (فَادَّعَى) ذَلِكَ الطَّالِبُ (تَلَفَهُ بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ التَّلَفَ (وَإِلَّا حَلَفَ) أَنَّهُ تَلِفَ (وَأَخَذَ) النَّفَقَةَ (وَإِنْ أَنْفَقَ) الْوَلِيُّ (وَلِيُّهُ حَتَّى مَاتَ) ذَلِكَ الْوَلِيُّ الْمُنْفِقُ بِالْكَسْرِ (وَتَرَكَ عَاصِبًا وَ) امْرَأَةً (حَامِلًا) مِنْهُ تَرِثُهُ أَوْ حَامِلًا لَا تَرِثُهُ (أَخَذَ) الْوَلِيُّ الْحَيُّ الْمُنْفَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ (عَاصِبَهُ) أَيْ عَاصِبَ الْمَيِّتِ عَلَى النَّفَقَةِ فَيُنْفِقُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا مِنْ التَّرِكَةِ (حَتَّى يُوضَعَ الْحَمْلُ فَإِنْ) كَانَ، أَوْ فَإِنْ وُضِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَعَلَيْهِ فَذَكَرًا حَالٌ، أَوْ فَإِنْ وَضَعَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ (ذَكَرًا أَنْفَقَ) عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ أَقْرَبَ إلَى الْوَلِيِّ مِنْ الْعَاصِبِ.

(وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ)؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَلْزَمُ الْحَمْلَ، فَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْعَاصِبِ، وَإِنْ زَالَ مَالُ الْمَيِّتِ وَلَمْ يَكُنْ مَالٌ لِلْمَوْلُودِ اسْتَمَرَّ الْعَاصِبُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدُهُ وَإِنْ وُلِدَ مَنْ يَأْخُذُ مَعَهُ الْعَاصِبُ الْإِرْثَ مِنْ الْمُحْتَاجِ أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ وَحْدَهُ، وَبَعْدَ الْوَضْعِ مَعَ الْمَوْلُودِ بِحَسَبِ الْإِرْثِ، وَإِنْ وُضِعَ الْحَمْلُ مَيِّتًا أَوْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ اسْتَمَرَّ الْعَاصِبُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُنْفِقَ عَمُّهُ فَيَمُوتَ وَيَتْرُكَ ابْنَ ابْنِ أَخِيهِ وَجَنِينًا فَيُنْفِقُ