الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦وَلَا فِي نَفَقَةٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُوَاجِهُ النَّاسَ وَيَحْضُرُ الْمَجَالِسَ، وَحَسُنَ التَّسَوِّي لِتَمْرِيضِ الْقُلُوبِ بِتَرْكِهِ ..........
------------------
وَلَدِهِ دُونَ بَعْضِ عِيَالِ وَلَدِهِ الْمَذْكُورِ، أَوْ يُعْطِيَ عِيَالَ بَعْضِ أَوْلَادِهِ دُونَ عِيَالِ أَوْلَادِهِ الْآخَرِينَ أَوْ يُفَضِّلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ، وَعِيَالُ وَلَدِهِ هُوَ أَزْوَاجُهُ وَأَوْلَادُهُ وَعَبِيدُهُ وَنِسَاءُ أَوْلَادِهِ وَنِسَاءُ عَبِيدِهِ وَلَا يُعَدُّ فِي ذَلِكَ ظَالِمًا (وَلَا) يَلْزَمُهُ الْعَدْلُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ (فِي نَفَقَةٍ) مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ، سَوَاءٌ أَكَانَ يُعْطِي أَمْ يَأْكُلُونَ، وَخَصَّ أَحَدُهُمَا بِسَعَةٍ أَوْ جَوْدَةٍ (وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ) وَمَرَّ فِي كِتَابِ " الْهِبَاتِ " هَذَا مُقَيَّدًا بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَحُزْهُم، وَكَذَا مَسْكَنٌ وَسِلَاحٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَهْلَكُ فَيَمْتَنِعُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يُلَاقِي بِهِ النَّاسَ (إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ) هَذَا (يُوَاجِهُ النَّاسَ) لِكَوْنِهِ سُلْطَانًا أَوْ أَمِيرًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ وَزِيرًا أَوْ تَاجِرًا كَبِيرًا (وَيَحْضُرُ الْمَجَالِسَ) لِلصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ وَنَظَرِ مَصَالِحِهِمْ وَالتَّشَاوُرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ وَبَعْضٌ يُجِيزُ ذَلِكَ بِلَا قَيْدِ مُوَاجِهَةِ النَّاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَحَسُنَ التَّسَوِّي) وَلَوْ فِي نَفَقَةٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ، وَالتَّسَوِّي بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ، اُسْتُعْمِلَ لَفْظُ الْمُسَبِّبِ
بِمَعْنَى السَّبَبِ، أَوْ اللَّازِمُ بِمَعْنَى الْمَلْزُومِ، أَوْ هُوَ عَلَى أَصْلِهِ بِمَعْنَى التَّسَاوِي عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ حَسُنَ إيقَاعُ التَّسَاوِي، وَإِنْ لَمْ يُقَدَّرْ مُضَافٌ جَازَ أَيْضًا، فَيُفْهَمُ الْتِزَامًا؛ لِأَنَّهُ إذَا حَسُنَ نَفْسُ التَّسَاوِي حَسُنَ إيقَاعُهُ (لِتَمْرِيضِ الْقُلُوبِ) قُلُوبِ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْ أَوْلَادِهِ أَوْ أَعْطَاهُ وَفَضَّلَ غَيْرَهُ عَلَيْهِ (بِتَرْكِهِ) أَيْ بِتَرْكِ التَّسَوِّي، وَكَذَلِكَ تَحْسُنُ عِنْدَ التَّسْوِيَةِ عِنْدِي بَيْنَ عِيَالِ وَاحِدٍ، وَعِيَالِ الْآخَرِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُرَدَّ