شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٨

إنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَجْحَدُ لَهُ مَا أَعَارَهُ لَهُ أَوْ عَامَلَهُ فِيهِ أَوْ يُفْسِدُ فَلَا عَلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا تَلْزَمُهُ فِيمَا أَعْطَى لِبَعْضٍ فِي طَلَبِ عِلْمٍ، أَوْ لِمُعَلِّمِهِ أَوْ طَبِيبِهِ أَوْ فِي أَدْوِيَةِ مُعَالَجَتِهِ أَوْ فِدَائِهِ بِهِ كَمَا مَرَّ.

---------------------

كَوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ (إنْ كَانُوا فِي دَرَجَةٍ) صَالِحَةٍ لِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ كَذِي كَبِيرَةٍ مِنْهُمْ لَا يَتَأَهَّلُ لِزَكَاةٍ فَلَا يُعْطِيهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضٌ لَا يُحْسِنُ التَّجْرَ فَلَا يُعْطِيهِ مَالَهُ قِرَاضًا أَوْ لِيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَيُعْطِ مَنْ تَأَهَّلَ لِشَيْءٍ عَمَلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ دُونَ مَنْ لَمْ يَتَأَهَّلْ بِلَا عَدَالَةٍ وَاجِبَةٍ وَلَا مَنْدُوبَةٍ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ إذْنُهُ فِي أَكْلِ غَلَّةِ شَجَرِهِ أَوْ حَيَوَانِهِ أَوْ حَرْثِ أَرْضِهِ أَوْ غَرْسِهَا أَوْ بِنَائِهَا أَوْ السَّقْيِ

بِمَائِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ مُتَعَارَفًا بَيْنَ النَّاسِ كَمَا يَأْتِي فِي الْبَابِ.

(وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَجْحَدُ لَهُ)، أَيْ عَنْهُ أَوْ حَالَ مِمَّا بَعْدَهُ (مَا أَعَارَهُ لَهُ أَوْ عَامَلَهُ فِيهِ أَوْ يُفْسِدُ فَلَا) إثْمَ (عَلَيْهِ مِنْهُ)، أَيْ مِنْ عَدَمِ إعْطَائِهِ، بَلْ إعْطَاؤُهُ تَضْيِيعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا نَدْبَ فِيهِ وَلَا وُجُوبَ.

(وَلَا تَلْزَمُهُ) عَدَالَةٌ (فِيمَا أَعْطَى لِبَعْضٍ فِي طَلَبِ عِلْمٍ) كَمِدَادٍ وَكُتُبٍ وَأَقْلَامٍ وَوَرَقٍ وَخِزَانَةِ كُتُبٍ وَمِرْقَاعٍ أَوْ قِيمَةِ ذَلِكَ أَوْ أُجْرَةِ عَامِلٍ (أَوْ لِمُعَلِّمِهِ) تَبَرُّعًا أَوْ أُجْرَةً إنْ لَمْ يَجِدْ إقْرَاءً إلَّا بِهَا أَوْ لَمْ يَجِدْ غَرَضَهُ إلَّا بِهَا (أَوْ طَبِيبِهِ أَوْ فِي أَدْوِيَةِ مُعَالَجَتِهِ أَوْ فِدَائِهِ بِهِ) مِنْ ظَالِمٍ مُنَافِقٍ أَوْ مُشْرِكٍ (كَمَا مَرَّ) فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ، وَنَصُّهُ: وَمَنْ حُبِسَ بَعْضُ أَوْلَادِهِ بِظُلْمٍ فَفَدَاهُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ مَرِضَ فَأَعْطَى عَلَيْهِ لِطَبِيبِهِ أَوْ لِمُعَلِّمِهِ إنْ كَانَ يَتَعَلَّمُ لَمْ تَلْزَمْهُ عَدَالَةٌ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ، وَتَلْزَمُهُ إنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ إنْ فَعَلَ مِنْ مَالِهِ، ا هـ فَتَرَى الشَّيْخَ عَامِرَ قَيَّدَ عَدَمَ وُجُوبِ الْعَدَالَةِ فِيمَا ذُكِرَ قَبْلَ الْفِدَاءِ مِنْ هَذِهِ