شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٤

بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ لَزِمَتْهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا؟ .................

-----------------

كِتَابِ الْهِبَاتِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ فَأَعْطَى لَهُ شَيْئًا ثُمَّ حَدَثَ لَهُ آخَرُونَ إلَخْ، بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: حَدَثَ لَهُ آخَرُونَ مَا يَشْمَلُ حُدُوثَ ذَوَاتِهِمْ وَحُدُوثَ صِفَاتِهِمْ الَّتِي يَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْعَدَالَةَ وَهِيَ التَّوْحِيدُ، أَوْ الْعِتْقُ، لَكِنْ فِيهِ تَكَلُّفٌ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمُعْتَقِ وَالْمُوَحِّدِ وَالْخُلْفِ فِيهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ: وَالْخُلْفِ فِي حَادِثٍ بَعْدَ إعْطَاءٍ سَابِقٍ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ بَيْنَهُمْ، فَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ: وَاخْتُلِفَ فِي مُعْتَقٍ أَوْ مُوَحِّدٍ، (بَعْدَ ذَلِكَ)، أَيْ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ، فَالْإِشَارَةُ إلَى الْإِعْطَاءِ فِي قَوْلِهِ: بَعْدَ إعْطَاءٍ سَابِقٍ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ سَابِقًا؛ لِأَنَّ السَّبْقَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ حُدُوثِ مَنْ كَانَ مَعْدُومًا، فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ، وَالْمُرَادُ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ أَعْطَى لِوَلَدِهِ الْحُرِّ الْمُوَحِّدِ دُونَ وَلَدِهِ الْمُشْرِكِ، أَوْ الْعَبْدِ وَحَيِيَ هَذَا الْوَلَدُ حَتَّى عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُ (هَلْ لَزِمَتْهُ) الْعَدَالَةُ (بِذَلِكَ) الْإِعْطَاءِ الَّذِي لِلْحُرِّ الْمُوَحِّدِ (أَوْ لَا؟) قَوْلَانِ وَجْهُ قَوْلِ عَدَمِ اللُّزُومِ فِي مَسْأَلَةِ الْحُدُوثِ وَالْعِتْقِ وَالتَّوْحِيدِ أَنَّ مَنْ أَعْطَاهُ لَا مُعَادِلَ لَهُ حِينَ الْإِعْطَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَرَّرُ قَلْبُ الْحَادِثِ بِذَلِكَ وَلَا يَدْعُوهُ ذَلِكَ إلَى الْعُقُوقِ؛ وَلِأَنَّهُ حِينَ الْإِعْطَاءِ لَهُ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْوُجُودِ ذَلِكَ الْأَخُ بَلْ حَدَثَ بَعْدَهُ أَوْ هُوَ مَعَهُ فِي الْوُجُودِ لَكِنْ لَا يُعَادِلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا لِشِرْكِهِ أَوْ عُبُودِيَّتِهِ فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ ".

وَوَجْهُ قَوْلِ اللُّزُومِ أَنَّهُ وَلَوْ كَانَ حِينَ الْإِعْطَاءِ لَا مُعَادِلَ لَهُ لَكِنْ حَيِيَ حَتَّى حَصَلَ لَهُ الْمُعَادِلُ فَاجْتَمَعَا فِي الْوُجُودِ وَلَوْ مَاتَ الَّذِي أَعْطَاهُ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْآخَرُ أَوْ يَظْهَرَ فِي الْبَطْنِ، وَوُلِدَ بَعْدَ ذَلِكَ حَيًّا أَوْ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ الْآخَرُ أَوْ يُوَحِّدَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْعَدَالَةُ،

وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِيمَا فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ؛ إذْ قَالَ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ فِي