شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٥

وَلَزِمَتْهُ فِي الْإِذْنِ فِي أَكْلِ غَلَّتِهِ، وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ لِحَرْثِ أَرْضِهِ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ فِيهَا أَوْ عَلَى مَائِهِ وَرُخِّصَ، وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ بِإِذْنِ الْآخَرِينَ لَمْ تَلْزَمْهُ، وَإِنْ قَالُوا لَهُ بَعْدُ: أَعْطِنَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، .........

--------------------

الْحَادِثِ: وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ فَأَعْطَى لَهُ شَيْئًا ثُمَّ حَدَثَ لَهُ آخَرُونَ لَزِمَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُمْ كَالْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لَا، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ سَوَاءٌ (وَلَزِمَتْهُ فِي الْإِذْنِ) لِبَعْضِ وَلَدِهِ (فِي أَكْلِ غَلَّتِهِ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا أَيْ فِي تَمَلُّكِهَا (وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ) كَلَبَنٍ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَأَوْلَادٍ وَكِرَاءٍ (أَوْ) فِي الْإِذْنِ لَهُ (لِحَرْثِ)، أَيْ إلَى حَرْثٍ، أَوْ فِي حَرْثِ (أَرْضِهِ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا (أَوْ بِنَاءٍ) فِيهَا (أَوْ غَرْسٍ فِيهَا أَوْ) فِي حَرْثٍ أَوْ غَرْسٍ فِي أَرْضِ وَلَدِهِ أَوْ أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضِ الْأَبِ (عَلَى مَائِهِ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَعْرُوفًا مُتَعَارَفًا بَيْنَ النَّاسِ (وَرُخِّصَ) أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الْعَدَالَةُ تَشْبِيهًا بِمَا تُعُورِفَ بَيْنَ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَمْلِيكُ نَفْسِ رَقَبَةِ الشَّيْءِ، (وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ) وَلَدِهِ (بِإِذْنِ الْآخَرِينَ) سَوَاءٌ قَالُوا: أَعْطِهِ، أَوْ قَالُوا: قَدْ أَسْقَطْنَا عَنْكَ الْعَدَالَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَفْظُهُ مُجَرَّدُ الْإِذْنِ أَوْ مَا فِيهِ جَعْلُهُ فِي حِلٍّ مِنْ الْعَدَالَةِ (لَمْ تَلْزَمْهُ).

(وَإِنْ قَالُوا)، أَيْ، الْآخَرُونَ (لَهُ بَعْدُ:) أَيْ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ (أَعْطِنَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ)؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عَهْدِهِمْ وَشَرْطِهِمْ؛ وَلِأَنَّ إذْنَهُمْ فِي الْإِعْطَاءِ كَالْهِبَةِ