شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٦

وَكَذَا إنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ وَجَعَلَهُ بَاقِيهِمْ فِي حِلٍّ، وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ فَمَاتَ لَزِمَتْهُ لِمَنْ عَاشَ، فَإِنْ مَاتَ مَنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ لَهُ إنْ لَمْ

--------------------

وَحَرُمَ عَلَيْهِمْ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ، وَإِنْ أَجَازُوا لَهُ خَوْفًا وَمُدَارَةً فَلَهُمْ الطَّلَبُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَيَتَحَرَّجُ هُوَ، وَقِيلَ: إنْ طَلَبُوهُ بَعْدُ لَزِمَتْهُ؛ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا عَنْهُ الْعَدَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِعْطَاءِ، وَقَبُولُهُمْ وَقَبْضُهُمْ عَلَى الْخُلْفِ فِي شَرْطِ الْقَبْضِ كَمَا مَرَّ فِي الْهِبَاتِ، فَتَرْكُهُمْ لِذَلِكَ تَرْكٌ لِمَا لَمْ يَمْلِكُوهُ فَلَهُمْ حُكْمُهُمْ بَعْدَ أَنْ يَمْلِكُوهُ، وَهُمْ

يَمْلِكُونَ الْعَدْلَ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِعْطَاءِ، كَمَا أَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ، وَلَا طَلَاقَ وَلَا ظِهَارَ، وَقِيلَ: إنْ أَذِنُوا لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا لَهُ إسْقَاطَ الْعَدَالَةِ فَلَهُمْ طَلَبُهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْإِعْطَاءِ وَالْكَلَامُ فِي إعْطَاءِ بَعْضٍ أَقَلَّ مِنْ بَعْضٍ كَالْكَلَامِ فِي إعْطَاءِ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْبَابِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَالْإِذْنِ فِي الْإِعْطَاءِ، أَوْ الْإِسْقَاطِ لِلْعَدَالَةِ مَعَ حَيَاءٍ وَلَا يُجْزِي الْأَبُ عَلَى الصَّحِيحِ، إذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ فِي رِضَاهُمْ بِذَلِكَ، وَإِنْ أَذِنُوا أَوْ أَسْقَطُوا كَرْهًا لَزِمَتْهُ إجْمَاعًا (وَكَذَا إنْ أَعْطَى لِبَعْضٍ وَجَعَلَهُ بَاقِيهِمْ فِي حِلٍّ) لَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ لَكِنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَّا إنْ جَعَلُوهُ فِي حِلٍّ حَيَاءً فَقَوْلَانِ، وَإِنْ جَعَلُوهُ كَرْهًا فَعَلَيْهِ الْعَدَالَةُ إجْمَاعًا.

(وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ فَمَاتَ لَزِمَتْهُ لِمَنْ عَاشَ) إنْ كَانَ مَعَ الْمُعْطَى فِي الْوُجُودِ حَالَ الْإِعْطَاءِ إجْمَاعًا كَمَا أَنَّ لَفْظَ عَاشَ، كَنَصٍّ فِي ذَلِكَ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى خِلَافٍ، وَأَمَّا إنْ مَاتَ قَبْلَ وُجُودِ الْآخَرِ فَلَا عَدَالَةَ إجْمَاعًا وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (فَ) انْتَقِلْ إلَى عَكْسِهِ وَإِلَى صُورَةِ مَوْتِهِمَا جَمِيعًا مَعَ تَقَدُّمِ مَنْ لَمْ يُعْطِ فِي الْمَوْتِ أَوْ مَوْتِهِمَا مَعًا وَقُلْ (إنْ مَاتَ مَنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ لَهُ إنْ لَمْ