شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٨

وَجُوِّزَ لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ مَعَ بَالِغٍ بِقَبُولِهِ كَمَا مَرَّ، وَلِلْمُشْكِلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ كَإِرْثِهِ، وَلَا تَلْزَمُ ....................

---------------------

قَبُولٍ، وَقِيلَ: تَدْخُلُ مِلْكَ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَا لَمْ يَرُدَّهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِالْقَبُولِ مُطْلَقًا مَعَ الْقَبْضِ بِقَيْدِ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَبٍ.

(وَجُوِّزَ) الْعَطَاءُ (لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ) وَنَحْوِهِ وَغَائِبٍ (مَعَ بَالِغٍ) عَاقِلٍ حَاضِرٍ (بِقَبُولِهِ) لِنَفْسِهِ وَلِأَخِيهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ الْغَائِبِ، أَيْ وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَطَاءَ الْأَبِ وَثُبُوتَ عَطَائِهِ لِمَنْ ذُكِرَ بَعْدُ مَعَ الْبَالِغِ بِقَبُولٍ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جُوِّزَ بِمَعْنَى أُثْبِتَ أَيْ: وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ الْعَطَاءَ لِصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ بَالِغٍ يُقْبَلُ لَهُمْ (كَمَا مَرَّ) فِي الْإِجَازَةِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِأَحَدٍ مَالٌ إلَخْ؛ إذْ قَالَ: وَتَصِحُّ لِكَطِفْلٍ مَعَ بَالِغٍ مِنْ إخْوَانِهِ بِهِبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُقْبَلُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَفْسِهِ لَا وَحْدَهُ، وَعَلَى بَالِغٍ أَيْضًا إنْ غَابَ وَأَجْنَبِيٍّ أَيْضًا لِمَنْ ذُكِرَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ " الْهِبَاتِ " مَا نَصُّهُ: وَلَا تَصِحُّ لِكَطِفْلٍ مِنْ أَبِيهِ إلَّا بِخَلِيفَةٍ أَوْ تَعَلُّقٍ لِبُلُوغِهِ، وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِدُونِ ذَلِكَ وَثَبَتَتْ لَهُ بِإِحْرَازِ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ.

(وَلِلْمُشْكِلِ) فِي الْعَدَالَةِ (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ) مِنْ مِثْلِ عَطِيَّةِ الذَّكَرِ (كَإِرْثِهِ) فَإِنَّ إرْثَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الذَّكَرِ، أَمَّا فِي الْعَطِيَّةِ فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا إنْ كَانَ وَاحِدٌ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ تَعَدَّدَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ ذَلِكَ عَلَى حِدَةٍ، وَأَمَّا الْإِرْثُ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْإِرْثِ إنْ كَانَ وَاحِدًا بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَ ذَكَرٌ لَوَرِثَ وَحْدَهُ، وَلَوْ فُرِضَ أُنْثَى لَوَرِثَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَلَوْ تَعَدَّدَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا الْخُنْثَى الْخَارِجُ إلَى الذُّكُورِ بِعَلَامَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الذَّكَرِ، وَالْخَارِجُ إلَى الْإِنَاثِ بِعَلَامَةٍ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأُنْثَى (وَلَا تَلْزَمُ) الْعَدَالَةُ