شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٩

لِمَنْ لَزِمَهُ نَسَبُهُ فِي الْحُكْمِ فَقَطْ، وَلَزِمَتْ لِمُشْتَرَكٍ كَوَاحِدٍ، وَقِيلَ: نِصْفَهُ، وَكَذَا لِمُخْتَلِطٍ، ................

--------------------

(لِمَنْ لَزِمَهُ نَسَبُهُ فِي الْحُكْمِ فَقَطْ) كَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ أَنَّهُ أَبُو هَذَا الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ مُطْلَقًا، أَوْ أَبُو هَذَا الْبَالِغِ الْعَاقِلِ وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَالِغُ، وَأَمْكَنَ

ذَلِكَ، وَكَمَنْ تَزَوَّجَ وَوَلَدَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ، وَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ، وَأَنْكَرَتْ تَحَرُّكَهُ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ إقْرَارِهَا (وَلَزِمَتْ) كُلًّا مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْآبَاءِ (لِ) وَلَدٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُمَا وَهُوَ مَنْ وَلَدَتْهُ امْرَأَةٌ أَوْ سُرِّيَّةٌ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِنِكَاحٍ مِثْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيٌّ لِرَجُلٍ وَآخَرُ لِآخَرَ وَلَا يُعْلَمُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا وَقَدْ دَخَلَا عَلَيْهَا وَفِي الْأَثَرِ " كَيْفَ يَكُونُ الْوَلَدُ الْمُشْتَرَكُ قَالُوا: إذَا خَرَجَ هَذَا وَدَخَلَ هَذَا.

وَقَالَ عَطِيَّةُ بْنُ تقويدايد: يَكُونُ مُشْتَرَكًا فِيمَا رَدَّ ذَلِكَ الطُّهْرُ الَّذِي أَتَاهَا فِيهِ الْأَوَّلُ كُلُّهُ (كَ) وَلَدٍ (وَاحِدٍ) أَيْ خَالِصٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُعْطِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْآبَاءِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِيهِ مِثْلَ مَا أَعْطَى لِوَلَدِهِ الْخَاصِّ بِهِ حَوْطَةً، (وَقِيلَ:) يُعْطِيهِ كُلٌّ (نِصْفَهُ) أَيْ نِصْفَ الْوَلَدِ الْخَاصِّ؛ لِأَنَّهُ يُنْفِقُهُ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَيَرِثُ مِنْهُ نِصْفَ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ كَانَ الْآبَاءُ ثَلَاثَةً فَأَثْلَاثًا وَهَذَا، إلَّا إنْ قِيلَ: لَا يَكُونُ الِاشْتِرَاكُ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ، وَالصَّحِيحُ الْقَوْلُ الثَّانِي، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ احْتِيَاطٌ (وَكَذَا الْمُخْتَلِطُ) مِثْلُ أَنْ تَلِدَ امْرَأَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي ظُلْمَةٍ فَلَا تَعْلَمُ كُلٌّ مِنْهُنَّ وَلَدَهَا وَيُقْرِرْنَ بِالْجَهْلِ أَوْ صِرْنَ يَدَّعِينَ وَلَا بَيَانَ أَوْ فِي غَيْرِ ظُلْمَةٍ وَتَنَاكَرْنَ، وَلَا