الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٥وَإِنْ أَجَازُوا لَهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى لِبَعْضٍ أَكْثَرَ أَتَمَّ لِذِي النَّقْصِ. وَإِنْ زَوَّجَ بَعْضًا وَضَمِنَ صَدَاقَهُ ..............
---------------------
الْآخَرِينَ، وَكَذَا لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْحِلَّ مِنْ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرِينَ بِجَهْدِ رَأْيِهِ.
(وَإِنْ) أَعْطَى لِلْآخَرِينَ بِجَهْدِ رَأْيِهِ وَجَعَلَهُ الْأَوَّلُونَ فِي حِلٍّ أَوْ (أَجَازُوا لَهُ) أَنْ يُعْطِيَ الْآخَرِينَ بِجَهْدِ رَأْيِهِ (ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى لِبَعْضٍ أَكْثَرَ أَتَمَّ لِذِي النَّقْصِ) فَإِنْ نَقَصَ الْآخَرِينَ زَادَ لَهُمْ حَتَّى يَسْتَوُوا مَعَ الْأَوَّلِينَ، وَإِنْ نَقَصَ الْأَوَّلِينَ زَادَ لَهُمْ حَتَّى يَسْتَوُوا مَعَ الْآخَرِينَ، أَمَّا إذَا نَقَصَ الْآخَرِينَ فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ فِي حِلٍّ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ الْأَوَّلُونَ، وَأَمَّا إذَا نَقَصَ الْأَوَّلِينَ فَإِنَّمَا يُتِمُّ لَهُمْ النَّقْصَ مَعَ أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فِي حِلٍّ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ فِيهِ حِينَ تَشَاكَلَ لِأَجْلِ الشَّاكِلِ لَا مُطْلَقًا وَلَمَّا زَالَ التَّشَاكُلُ رَجَعُوا لِحَقِّهِمْ، وَأَيْضًا جَعْلُهُمْ إيَّاهُ فِي حِلٍّ مِنْ بَابِ الْجَهْلِ مَرَّتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ هَلْ يُعْطِي الزَّائِدَ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوا كَمْ يَزِيدُ، وَفِي ثُبُوتِ هِبَةِ الْمَجْهُولِ خِلَافٌ، جَرَى الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى قَوْلِ عَدَمِ ثُبُوتِهَا وَاَلَّذِي فِي الدِّيوَانِ ": أَنَّهُ إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْآخَرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ الْأَوَّلُونَ أَوْ مِثْلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ قَدْ جَعَلُوهُ فِي حِلٍّ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يُثْبِتْ عَطِيَّةَ الْمَجْهُولَ وَإِنْ أَعْطَاهُمْ أَقَلَّ فَلْيُتِمَّ لَهُمْ ا هـ.
(وَإِنْ زَوَّجَ) الْأَبُ (بَعْضًا) مِنْ أَوْلَادِهِ (وَضَمِنَ صَدَاقَهُ) وَأَعْطَاهُ عَنْهُ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَيْهِ أَوْ ضَمِنَهُ أَنْ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْعَدَالَةُ إذَا تَحَمَّلَ وَأَعْطَى بِلَا رُجُوعٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يُبَرِّئُ ذِمَّةَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِتَحَمُّلِ