شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٦

أَوْ جَهَّزَهُ مِنْ مَالِهِ أَعْطَى لِغَيْرِهِ مِثْلَهُ، وَلَا تَلْزَمُ فِي مَجْعُولٍ لِخَتْنٍ. وَإِنْ جَعَلَ لِبِنْتٍ مَتَاعًا حِينَ تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْهُ لِزَوْجِهَا فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بَدَا لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ أَوَّلًا إعْطَاءً، ...........

--------------------

الْحَاصِلِ يُلْزِمُ الْأَبَ الْعَدَالَةَ، وَلَوْ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ (أَوْ جَهَّزَهُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُعْطِي الْعَرُوسَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَعْطَى زَوْجَتَهُ شَيْئًا اُعْتِيدَ إعْطَاؤُهُ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُعْطِهِ أَبُوهُ لَأَعْطَاهُ هُوَ أَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ جَهَّزَ الْأُنْثَى (أَعْطَى لِغَيْرِهِ) مِنْ أَوْلَادِهِ (مِثْلَهُ) وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ الثَّانِي أَوْ مَاتَ وَأَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي يَجْعَلُهُ عِنْدَ تَزَوُّجِ ابْنِهِ فَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ تَرْجِعُ لِابْنِهِ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ، مِثْلُ أَنْ يُكَافِئَ ابْنَهُ عَلَيْهِ، أَوْ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ شَيْئًا مِمَّا يَلْزَمُهُ شَرْعًا أَوْ بِالْحُكْمِ، مِمَّا يَحِلُّ تَرْكُهُ (وَلَا تَلْزَمُ فِي مَجْعُولٍ لِخَتْنٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ نَفْعُهُ لِلصَّغِيرِ الْمَخْتُونِ، وَكَذَا طَعَامُ الْعُرْسِ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ وَوُجُوهِهِ وَمَعَارِيفِهِ وَمَصَالِحِهِ وَكَذَا أُجْرَةُ الْخَاتِنِ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْأَبِ.

(وَإِنْ جَعَلَ لِبِنْتٍ مَتَاعًا حِينَ تَزَوَّجَتْ) أَيْ جَعَلَهُ بِيَدِهَا (فَحَمَلَتْهُ لِزَوْجِهَا) مَعَهَا أَوْ بَعْدَ أَنْ تُزَفَّ إلَيْهِ (فَلَهُ) أَيْ لِلْأَبِ (رَدُّهُ إنْ بَدَا لَهُ) رَدُّهُ بِالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ إنْ جَعَلَهُ بِيَدِهَا بِهِبَةٍ، وَبِرَدِّ الْعَارِيَّةِ إنْ نَوَاهُ عَارِيَّةً (إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ التَّزَوُّجِ (إعْطَاءً) فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلَا يُدْرِكُ رَدَّهُ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ، وَأَعْطَى الصَّدَاقَ كَمَا هُوَ لِأَجْلِهِ فَفِيهِ حَقُّ الزَّوْجِ فَلَا يَصِحُّ لَهُ الرُّجُوعُ، كَمَا لَا يَصِحُّ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ حَالَ مَرَضِ الْوَلَدِ مَرَضًا تَرْجِعُ الْأَفْعَالُ لِلثُّلُثِ إنْ مَاتَ فِيهِ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْوَارِثِ فِيهِ مِنْ حِينِ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَكَمَا لَا يَجِدُ الرُّجُوعَ إذَا عَقَدَ فِيهَا عَقْدًا كَرَهْنٍ أَوْ عَقَدَ إلَيْهَا عَقْدًا وَلَا مَالَ لَهُ، وَلَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ إذَا كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ وَغَيْرِهَا، وَبِأَوْلَى تَلْزَمُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ.