شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٠

وَقِيلَ: تَجِبُ إنْ وُلِدَ حَيًّا وَلَزِمَ الْإِيصَاءُ لَهُ بِهَا فَيَأْخُذُ مَنَابَهُ إنْ وُلِدَ حَيًّا. وَيُقَسَّمُ عَلَى الرُّءُوسِ إنْ وُلِدَ مُتَعَدِّدًا وَاسْتُحْسِنَ لِمُوصٍ أَنْ يُعَيِّنَ

-----------------

(وَقِيلَ: تَجِبُ) لَهُ (إنْ وُلِدَ حَيًّا) فَإِذَا وُلِدَ حَيًّا أَعْطَاهُ أَبُوهُ بِقَائِمٍ عَنْهُ أَوْ أَشْهَدَ لَهُ بِهَا وَأَوْصَى، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: تَجِبُ لِحَادِثٍ (وَ) عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ (لَزِمَ) الْأَبَ (الْإِيصَاءُ لَهُ بِهَا) أَيْ بِالْعَدَالَةِ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُ مَنَابًا، وَذَلِكَ؛ إذْ كَانَ حَمْلًا وَخَافَ الْأَبُ الْمَوْتَ قَبْلَ وِلَادَتِهِ (فَيَأْخُذُ) ذَلِكَ الْجَنِينُ (مَنَابَهُ) وَهُوَ مِثْلُ مَا أَعْطَى السَّابِقَ إنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ وَوُلِدَ حَيًّا بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ (إنْ وُلِدَ حَيًّا) وَإِلَّا بِأَنْ زَالَ أَوْ وُلِدَ مَيِّتًا أَوْ دَامَ فِي الْبَطْنِ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ فَمَا أَوْصَى بِهِ مِيرَاثٌ لِوَرَثَةِ الْأَبِ إنْ مَاتَ الْأَبُ وَمَالٌ لِلْأَبِ إنْ حَيِيَ الْأَبُ.

(وَ) إذَا أَوْصَى لِلْحَمْلِ بِكَذَا عَدَالَةً أَوْ قَالَ: لِمَا فِي بَطْنِهَا، أَوْ قَالَ: لِمَا حَمَلَتْ وَمَا يُرَادِفُ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى فَإِنَّهُ (يُقَسَّمُ عَلَى الرُّءُوسِ) رُءُوسِ مَا وُلِدَ (إنْ وُلِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، أَيْ، إنْ وَلَدَ الْأَبُ أَوْ وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ لِلْفَاعِلِ، أَيْ، إنْ وَلَدَ الْأَبُ (مُتَعَدِّدًا) حَالٌ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ الْمُسْتَكِنِّ فِي " وُلِدَ "، وَمَفْعُولٌ عَلَى الثَّانِي، أَوْ حَالٌ مِنْ مَحْذُوفٍ، أَيْ، إنْ وَلَدَهُ مُتَعَدِّدًا يَعْنِي إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرَيْنِ أَوْ ذُكُورًا أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ إنَاثًا أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَصَاعِدًا فِيهِمَا قَسَمَ ذَلِكَ لَهُمْ سَوَاءً، وَتَأْخُذُ الْأُنْثَى مِثْلَ الذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ أَوْصَى لِمَا فِي الْبَطْنِ إجْمَالًا فَكَأَنَّهُ وَاحِدٌ فَلَا تَتَفَاوَتُ أَفْرَادُهُ فَيَكُونُ مَا نَقَصَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِبَاعَةً عَلَى الْأَبِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (وَاسْتُحْسِنَ لِمُوصٍ) أَيْ لِمَنْ أَرَادَ الْإِيصَاءَ لِلْحَمْلِ عَدَالَةً (أَنْ يُعَيِّنَ