شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩

بَابٌ

جَازَ لِأَبٍ أَكْلٌ وَرُكُوبٌ وَسُكْنَى وَانْتِفَاعٌ بِمَالِ وَلَدِهِ، كَاسْتِخْدَامِ عَبِيدِهِ وَلَوْ بَالِغًا وَالْأَبُ غَنِيًّا، ...........

-----------------

(بَابٌ)

فِيمَا يَجُوزُ لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ

(جَازَ لِأَبٍ) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِلَا عَدَالَةٍ تَجِبُ لَكِنْ يُنْدَبُ إلَيْهَا فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (أَكْلٌ) وَشُرْبُ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَغَيْرِهِ، (وَرُكُوبٌ) عَلَى دَابَّةِ وَلَدِهِ، (وَسُكْنَى) دَارِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلُبْسُ ثِيَابِهِ، (وَانْتِفَاعٌ بِمَالِ وَلَدِهِ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (كَاسْتِخْدَامِ عَبِيدِهِ وَلَوْ) كَانَ وَلَدُهُ (بَالِغًا) عَاقِلًا وَلَوْ أَحَازَهُ (وَ) كَانَ (الْأَبُ غَنِيًّا) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ كَانَ وَلَدُهُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَا يَفْعَلُ الْأَبُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَجُوِّزَ، وَذَلِكَ فِيمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَوْجُودًا، وَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ذَلِكَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ فَلَا إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِذَلِكَ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ مِنْ الْهِبَاتِ مَا نَصُّهُ: وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ مَا شَاءَ، وَكَيْفَ شَاءَ بِلَا نَزْعٍ، وَلَوْ لَهُ مَالٌ وَلَا عَدَالَةَ فِيهِ