شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٠

وَجَازَ لَهُ تَزْوِيجُ عَبِيدِ طِفْلِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ، وَيُطَلِّقُ عَلَى ذُكْرَانِهِمْ وَيُخَالِعُ إنَاثَهُمْ وَيَبِيعُ مِنْ مَالِهِ وَيُبَدِّلُ وَيُوَلِّي وَيُقِيلُ وَيُشَارِكُ،

------------------

وَفِي الْأَثَرِ ": إذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ مُوسِرٌ وَابْنٌ مُعْسِرٌ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُسَاوِي بَيْنَهُمَا فِي الْأَكْلِ مِنْ مَالِهِمَا كَمَا يُسَاوِي بَيْنَهُمَا فِي الْعَدَالَةِ، إلَّا إنْ أَرَادَ صَاحِبُ الْأَثَرِ " بِالْأَكْلِ النَّزْعَ بِالْحَاجَةِ.

(وَجَازَ لَهُ) بِلَا خِلَافَةٍ (تَزْوِيجُ عَبْدِ طِفْلِهِ) وَطِفْلَتِهِ (فِيمَا بَيْنَهُمْ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِابْنِهِ الطِّفْلِ عَبْدٌ وَأَمَةٌ فَيُزَوِّجَ الْأَمَةَ لِلْعَبْدِ، وَأَنْ يَكُونَ لِبِنْتِهِ الطِّفْلَةِ عَبْدٌ وَأَمَةٌ فَيُزَوِّجَ أَمَتَهَا لِعَبْدِهَا (وَلِغَيْرِهِمْ) مِثْلُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَ ابْنِهِ بِأَمَةِ ابْنِهِ الْآخَرِ أَوْ بِأَمَةِ ابْنَتِهِ أَوْ عَبْدَ ابْنَتِهِ لِعَبْدِ ابْنِهِ، أَوْ عَبْدَ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ بِأَمَةِ غَيْرِ وَلَدِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ بِعَبْدِ غَيْرِ وَلَدِهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ أَوْ يُوَكِّلَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ وَالْوَلَدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ

غَيْرُ بَالِغٍ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَا يَصِحُّ نِكَاحُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مَا نَصُّهُ: وَنِكَاحُ رَقِيقِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ لِخَلِيفَتِهِمَا أَوْ وَلِيِّهِمَا، ا هـ، فَإِذَا جَازَ لِوَلِيِّهِمَا جَازَ لِلْأَبِ بِالْأَوْلَى، بَلْ هَذَا نَصٌّ فِي الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ لِجَوَازِهِ لِمَنْ اسْتَخْلَفَهُ، وَهُوَ الْأَبُ، مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يُسْتَخْلَفُ لَهُمَا وَهُوَ ذَكَرٌ وَلِيٌّ لَا يَشُكُّ فِي جَوَازِ تَجْوِيزِ ذَلِكَ.

(وَيُطَلِّقُ عَلَى ذُكْرَانِهِمْ وَيُخَالِعُ إنَاثَهُمْ) وَيُفَادِي أَوْ يَأْمُرُ بِذَلِكَ أَوْ يُوَكِّلُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ، (وَيَبِيعُ مِنْ مَالِهِ) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ (وَيُبَدِّلُ وَيُوَلِّي) لِمَنْ شَاءَ مَا اشْتَرَاهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِطِفْلِهِ (وَيُقِيلُ) بَائِعًا لِطِفْلِهِ بِوَاسِطَتِهِ أَوْ وَاسِطَةِ غَيْرِهِ، أَوْ غَيْرَ بَائِعٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْإِقَالَةِ، (وَيُشَارِكُ) غَيْرَ طِفْلِهِ فِيمَا كَانَ لِطِفْلِهِ بِالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ بِدَفْعِ مَنَابِهِ فِي الثَّمَنِ