شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١١

وَيُقَارِضُ وَيَسْتَأْجِرُ وَيَشْتَرِي، وَإِنْ مَعِيبًا إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ، وَفِي الرَّهْنِ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَيُدَايِنُ وَيُقْرِضُ وَيُزَكِّي مَالَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَيَشْفَعُ لَهُ وَيُجِيزُ لِغَيْرِهِ، ..............

-----------------

(وَيُقَارِضُ)، أَيْ يُعْطِي الْقِرَاضَ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ لِغَيْرِهِ، (وَيَسْتَأْجِرُ) مَالَهُ وَيَسْتَأْجِرُ لِمَالِهِ (وَيَشْتَرِي) بِمَالِ طِفْلِهِ لِطِفْلِهِ (وَإِنْ مَعِيبًا إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ اشْتِرَاءِ الْمَعِيبِ أَوْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَهُوَ أَوْلَى لِعُمُومِهِ (وَ) لَهُ أَنْ يَرْتَهِنَ مِنْ غَيْرِهِ لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ فِي دَيْنٍ هُوَ لِطِفْلِهِ الْمَذْكُورِ، وَيَرْهَنُ مِنْ مَالِ ذَلِكَ الْوَلَدِ الطِّفْلِ فِي دَيْنٍ هُوَ عَلَى ذَلِكَ الطِّفْلِ إنْ رَأَى صَلَاحًا (وَفِي الرَّهْنِ لَهُ وَ) الرَّهْنِ (عَلَيْهِ، وَيُدَايِنُ)، أَيْ يَبِيعُ مَالَهُ بِالدَّيْنِ وَيَأْخُذُ لَهُ الدَّيْنَ (وَيُقْرِضُ) مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْمُدَايَنَةِ وَالْقَرْضِ، وَالرَّهْنُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَصْلَحُ لَهُ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِي الْحُكْمِ رَأَى صَلَاحًا أَوْ لَمْ يَرَهُ.

(وَيُزَكِّي مَالَهُ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَمَرَ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ مِنْ غَيْرِهِ أَنْ

يُزَكِّيَهُ}؛ وَلِأَنَّهُ كَمَالِهِ فَخُوطِبَ بِزَكَاتِهِ كَمَا خُوطِبَ أَنْ يُعَلِّمَهُ دِينَهُ وَيُبَيِّنَ لَهُ رَحِمَهُ، وَكَمَا خُوطِبَ بِغُرْمِ مَا أَفْسَدَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ مُطْلَقًا وَبِمَا أَفْسَدَ فِي النَّفْسِ مِمَّا دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ (وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ) أَنْ يُزَكِّيَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ؛ وَلِأَنَّهُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا تَجِبُ فِي مَالِ صَبِيٍّ، وَالْمَجْنُونُ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ كُلِّهَا كَالطِّفْلِ إنْ كَانَ جُنُونُهُ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ، وَقِيلَ: أَوْ بَعْدَهَا، (وَيَشْفَعُ لَهُ)، أَيْ يَأْخُذُ لَهُ شُفْعَةَ مَا بِيعَ جُزْؤُهُ مِمَّا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ أَوْ يَأْخُذُهَا لَهُ بِالْجِوَارِ وَالشَّرِكَةِ فِي نَحْوِ الطَّرِيقِ، (وَيُجِيزُ) هَا، أَيْ يَتْرُكُهَا (لِغَيْرِهِ)، أَيْ لِغَيْرِ طِفْلِهِ مِنْ مُشْتَرٍ فَيُسَلِّمُ لَهُ الْمَبِيعَ