الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٢وَيَصْنَعُ مِنْهُ مَعْرُوفًا بِيَسِيرٍ وَبِلَا إضْرَارٍ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَاحًا، وَلَزِمَتْهُ نَفَقَةُ أَطْفَالِهِ وَجِنَايَتُهُمْ مُطْلَقًا وَلَوْ لَهُمْ مَالٌ مَا لَمْ تُجَاوِزْ ثُلُثَ دِيَةٍ فِي نَفْسٍ وَيُنْفِقُهُمْ إنْ شَاءَ مِنْ مَالِهِمْ وَعَبِيدُهُمْ أَيْضًا،
---------------------
أَوْ مِنْ غَيْرِ مُشْتَرٍ، وَهُوَ الشَّفِيعُ الْآخَرُ، فَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَهَبُهَا أَوْ يَبِيعُهَا أَوْ يَفْعَلُ نَحْوَ ذَلِكَ (وَيَصْنَعُ مِنْهُ مَعْرُوفًا بِيَسِيرٍ وَبِلَا إضْرَارٍ) لِيَكُونَ الْأَجْرُ بِهِ لِلطِّفْلِ وَيَحْفَظُ بِهِ بَدَنَهُ وَمَالَهُ وَيَنْمُو وَيَكُونُ صَالِحًا، (وَجَازَ) أَيْ مَضَى (فِعْلُهُ) أَيْ فِعْلُ الْأَبِ (فِيهِ) أَيْ فِي مَالِ الطِّفْلِ كَبَيْعِهِ وَلَوْ أَصْلًا وَالشِّرَاءِ بِهِ وَرَهْنِهِ وَإِعَارَتِهِ وَقَرْضِهِ، (وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَاحًا) وَأَثِمَ إنْ كَانَ فِعْلُهُ تَضْيِيعًا أَوْ إسْرَافًا أَوْ إعَانَةً فِي مَعْصِيَةٍ (وَلَزِمَتْهُ) كَمَا مَرَّ فِي الْأَحْكَامِ (نَفَقَةُ أَطْفَالِهِ وَجِنَايَتُهُمْ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَهُمْ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا فَسَّرَ الْإِطْلَاقَ بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ) كَانَ (لَهُمْ مَالٌ)، إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ أَوْ أَنْفَقَ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَالِهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِمْ.
وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ أَوْ ثُلُثَهَا أَوْ أَكْثَرَ، إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ ثُلُثًا أَوْ أَكْثَرَ فِي الْأَنْفُسِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا قَالَ: (مَا لَمْ تُجَاوِزْ) لَمْ تَسْتَغْرِقْ (ثُلُثَ دِيَةٍ فِي
نَفْسٍ)، وَمُرَادُهُمْ ثُلُثُ دِيَةِ الرَّجُلِ إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ذَكَرًا وَثُلُثُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَ أُنْثَى، وَتُعْتَبَرُ أَيْضًا دِيَةُ الْخُنْثَى أَوْ الْمُشْرِكِ بِثُلُثِهَا إنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ خُنْثَى أَوْ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكَةً، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَمَالٌ لَا دِيَةَ لَهُ تُعْتَبَرُ (وَيُنْفِقُهُمْ إنْ شَاءَ مِنْ مَالِهِمْ) إنْ كَانَ لَهُمْ مَالٌ (وَ) أَنْفَقَ (عَبِيدُهُمْ أَيْضًا)