الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٨وَإِنْ لِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَصَحَّ بِإِشْهَادٍ وَإِخْبَارٍ بِحَاجَتِهِ، وَدَخَلَ مِلْكَهُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْوَلَدِ، وَيُعَامَلُ فِيهِ ............
------------------
مَا يَرُدُّ نَزَعَ مِمَّنْ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ الزَّائِدَ، وَدَفَعَهُ لِمَنْ نَزَعَهُ مِنْهُ، وَإِنْ افْتَقَرَ مَنْ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ الزَّائِدَ جَعَلَ نَفْسَهُ فِي حِلٍّ مِنْ ذَلِكَ الزَّائِدِ أَوْ نَزَعَهُ مِمَّنْ نَزَعَ مِنْهُ الزَّائِدَ وَرَدَّهُ إلَيْهِ قَضَاءً، وَتَكُونُ فِي ذَلِكَ أَوْجُهٌ بِقَدْرِ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْمُعْطِي بِلَا عَدْلٍ.
(وَإِنْ لِتَسْمِيَةٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لِتَسْمِيَةٍ (مَعْلُومَةٍ) مِثْلُ نِصْفِ مَالِ وَلَدِهِ، أَوْ أَوْلَادِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ نِصْفِ النَّخْلَةِ هَذِهِ أَوْ الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَمُقَابِلُهُ نَزْعُ بَعْضٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالِهِ كَنَزْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ هَذِهِ الْمِائَةِ أَوْ هَذَا الْعَبْدِ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَأَمَّا تَسْمِيَةٌ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَصِحُّ نَزْعُهَا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: نَزَعْتُ مِنْهُ تَسْمِيَةً أَوْ يَقُولَ التَّسْمِيَةَ الَّتِي نَزَعَهَا فُلَانٌ مِنْ ابْنِهِ، وَلَا تُدْرَى مَا هِيَ أَوْ التَّسْمِيَةَ الْعُظْمَى أَوْ الصُّغْرَى أَوْ الْوُسْطَى.
(وَصَحَّ) النَّزْعُ (بِإِشْهَادٍ) لِأَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ عَلَى النَّزْعِ (وَإِخْبَارٍ) لَهُمَا (بِحَاجَتِهِ) أَيْ احْتِيَاجِهِ إلَى مَالِ وَلَدِهِ، بِأَنْ يَقُولَ: أُشْهِدُ أَنِّي مُحْتَاجٌ إلَى مَالِ وَلَدِي وَأَنِّي قَدْ نَزَعْتُ مِنْهُ كَذَا، وَإِنْ قَدَّمَ ذِكْرَ النَّزْعِ عَلَى ذِكْرِ الْحَاجَةِ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَاجَةَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْحُكْمِ، وَثَبَتَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَوْ بِلَا إشْهَادٍ، وَإِنْ أَقَرَّ الْوَلَدُ جَازَ وَلَوْ فِي الْحُكْمِ (وَدَخَلَ مِلْكَهُ بِذَلِكَ وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْوَلَدِ) فَلَا يُعَامَلُ فِيهِ الْوَلَدُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ تَصَرُّفُهُ.
(وَيُعَامَلُ) الْأَبُ (فِيهِ) وَيُقْبَلُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِنَحْوِ الْهِبَةِ فِي الزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا،