الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٩إنْ لَمْ يَرِبْ فِي دَعْوَى حَاجَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ نَزْعُهُ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ حَاكِمٌ فِي الْحُكْمِ، وَجَازَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قَالَ: نَزَعْتُهُ وَاحْتَاجَ ...........
-----------------------
(إنْ لَمْ يَرِبْ فِي دَعْوَى حَاجَتِهِ) أَوْ دَيْنٍ بَلْ عُلِمَ مُحْتَاجًا أَوْ مَدِينًا أَوْ جُهِلَ حَالُهُ بِلَا رِيبَةٍ، وَإِنْ رِيبَ لَمْ يُشْهَدْ لَهُ، وَلَمْ يُعَامَلْ فِيهِ، وَلَمْ يُقْبَلْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ، كَمَا إذَا قَطَعَ بِعَدَمِ حَاجَتِهِ إلَّا إنْ دَخَلَ مِنْهُ يَدَ أَحَدٍ قَبْلَ أَنْ يَرْتَابَ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ مَنْزُوعٌ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ إلَّا إنْ قَطَعَ بِعَدَمِهَا، وَإِذَا رِيبَ فَلَا يُعَامَلُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِيهِ لِلرِّيبَةِ، وَلَا الْمَنْزُوعُ مِنْهُ لِإِمْكَانِ صِحَّةِ النُّزُوعِ وَالْحَاجَةِ، وَقِيلَ: إذَا رِيبَ عُومِلَ فِيهِ الْوَلَدُ وَقُبِلَ مِنْهُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُصَنِّفَ وَأَصْحَابَ الدِّيوَانِ ": ذَكَرُوا هَذَا مُقْتَصِرِينَ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَإِلَّا) لَمْ يَكُنْ لَمْ يَرِبْ بَلْ رِيبَ (لَمْ يَصِحَّ نَزْعُهُ) عِنْدَ مَنْ رَابَهُ (وَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ) أَيْ بِالنَّزْعِ أَوْ بِالْأَبِ مِنْ حَيْثُ النَّزْعُ؛ إذْ رِيبَ فِيهِ (حَاكِمٌ فِي الْحُكْمِ) وَفِي الْأَثَرِ ": لَا يَشْتَغِلُ بِالْأَبِ، أَيْ، إنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ لَا لِحَاجَةٍ وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ إلَّا إنْ اسْتَفَادَ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ مِثْلُ السَّبُعِ، كُلُّ مَا وَثَبَ عَلَيْهِ فَوَّتَهُ.
(وَجَازَ عِنْدَ اللَّهِ إنْ قَالَ: نَزَعْتُهُ وَاحْتَاجَ) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ رِيبَ، وَيَجُوزُ عِنْدِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ النَّزْعُ بِقَلْبِهِ بِلَا لَفْظٍ، وَقَضَاءُ حَاجَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ النَّزْعُ فِي قَلْبِهِ وَلَا لِسَانِهِ لِحَدِيثِ: ﴿أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ﴾، أَيْ إذَا احْتَاجَ، فَلَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ بِلَا نَزْعٍ، كَمَا لَمْ يُذْكَرْ النَّزْعُ فِي الْحَدِيثِ.