الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٥وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَصَدَهُ بِالنَّزْعِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْمَسِّ وَجَازَ لَهُ النَّزْعُ إنْ احْتَاجَ وَلَوْ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ أَوْ لِحَجٍّ أَوْ نِكَاحٍ ................
---------------------------
(وَإِنْ تَزَوَّجَ) ابْنُهُ (بِشَيْءٍ) مُعَيَّنٍ (مِنْ مَالِهِ فَقَصَدَهُ بِالنَّزْعِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الزَّوْجَةِ أَوْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً بِهِ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِتَجْدِيدٍ بَعْدَ الرُّجُوعِ إنْ رَجَعَ بِوَجْهٍ مَا كَإِرْثِ الْأَبِ امْرَأَتَهُ الْحُرَّةَ أَوْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً وَكَهِبَتِهَا لَهُ ذَلِكَ أَوْ هِبَةِ السَّيِّدِ أَوْ بَيْعِ ذَلِكَ لَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ طَلَّقَهَا، قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا كَمَا قَالَ: (وَلَوْ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ قَبْلَ الْمَسِّ)؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ فَتَكُونُ مُسْتَحِقَّةً لِلنِّصْفِ فَقَطْ لَكِنَّ نَزْعَهُ كُلَّهُ عَقْدٌ اشْتَمَلَ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ؛ وَلِأَنَّهُ نَزْعٌ لِشَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ كُلِّهِ حَقُّ الْغَيْرِ لَعَلَّهُ يَدْخُلُ أَوْ يَمُوتُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْمَوْتُ كَالدُّخُولِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا: إنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ الصَّدَاقَ كُلَّهُ بِالْعَقْدِ حَتَّى تَقَعَ الْفُرْقَةُ قَبْلَ الْمَسِّ فَيَنْفَسِخُ النِّصْفُ إلَى الزَّوْجِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَيْءٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَكُلُّ مَا نَزَعَهُ الْأَبُ صَحَّ نَزْعُهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِتَسْمِيَةٍ صَحَّ نَزْعُ الْأَبِ مَا بَقِيَ عَنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ.
(وَجَازَ لَهُ النَّزْعُ إنْ احْتَاجَ وَلَوْ لِنَفَقَةِ عِيَالِهِ) مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ كَأَزْوَاجِهِ وَصِغَارِهِ لَا لِمَنْ يُعَدُّ، مِنْ عِيَالِهِ فِي بَعْضِ الْأَعْرَافِ، وَلَا تَلْزَمُهُ كَأَزْوَاجِ بَنِيهِ (أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ) دَيْنِ الْخَالِقِ أَوْ الْمَخْلُوقِ كَمَا مَرَّ (وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ) كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَخِيَانَةٍ وَغِشٍّ وَقَتْلٍ (أَوْ لِحَجٍّ) وَاجِبٍ دَاخِلٍ فِي قَوْلِهِ: دَيْنُهُ سَوَاءٌ لَزِمَهُ بِالذَّاتِ أَوْ مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْ ضَمَانٍ دَخَلَ ذِمَّتَهُ، وَكَذَا فِي سَائِرِ حُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ الْعِبَادِ، مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ بِحَالٍ لَا تَحِلُّ لَهُ، وَيَتُوبَ بِحَالٍ لَا مَالَ لَهُ (أَوْ نِكَاحٍ)