شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٦

أَوْ تَسَرٍّ أَوْ اسْتِخْدَامٍ أَوْ رُكُوبٍ أَوْ سُكْنَى، أَوْ لِإِيصَاءٍ لِأَقْرَبَ بِلَا وُجُوبٍ فِي الْكُلِّ ..................

------------------------

وَلَوْ كَانَ لِمَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ إنْ احْتَاجَ لِمَا فَوْقَ (أَوْ تَسَرٍّ) كَذَلِكَ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ النَّزْعُ لِيَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ (أَوْ اسْتِخْدَامٍ) شِرَاءُ مَنْ يَخْدُمُهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ إعْطَاءِ أُجْرَةِ مَنْ يَخْدُمُهُ مِنْ حُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ رُكُوبٍ) بِأَنْ يَنْزِعَ ثَمَنًا يَشْتَرِي بِهِ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ فَيَكُونُ رَقَبَتُهَا مِلْكًا لِوَلَدِهِ أَوْ يَنْزِعَ كِرَاءَ مَا يُعْطِي كِرَاءً لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ إذَا أَرَادَ الرُّكُوبَ.

(أَوْ سُكْنَى) بِأَنْ يَنْزِعَ مَا يَشْتَرِي مَسْكَنًا بِهِ أَوْ مَا يُعْطِي فِي كِرَاءِ مَسْكَنٍ، وَإِذَا نَزَعَ لِلْأُجْرَةِ أَوْ لِلْكِرَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ نَزَعَ أَيْضًا لِذَلِكَ أَوْ لِلشِّرَاءِ إذَا فَرَغَ مَا نَزَعَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ نَزَعَ لِشِرَاءِ ذَلِكَ فَتَلِفَ مَا اشْتَرَى فَلَهُ أَنْ يَنْزِعَ لِلشِّرَاءِ أَوْ لِلْأُجْرَةِ أَوْ لِلْكِرَاءِ (أَوْ لِإِيصَاءٍ لِأَقْرَبَ) وَلَوْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ الْأَقْرَبُ (بِلَا وُجُوبٍ فِي الْكُلِّ)، فَإِنْ شَاءَ نَزَعَ وَقَضَى حَقَّ اللَّهِ أَوْ الْمَأْلُوهِ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِعْ وَنَوَى الْخَلَاصَ مَتَى وَجَدَ وَتَابَ إنْ أَسْرَفَ فِي لُزُومِ الدَّيْنِ أَوْ جَعَلَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَهُوَ إسْرَافٌ أَيْضًا، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ قَضَى عَنْهُ وَعَفَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ رَاجِعٌ لِدُيُونِ اللَّهِ وَدُيُونِ الْمَأْلُوهِ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يُتَوَهَّمُ الْوُجُوبُ، وُجُوبُ النَّزْعِ لِأَجْلِهَا، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ النَّزْعُ لَهَا، وَلَا يُدْرِكُهُ أَصْحَابُ الدُّيُونِ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَ وَلَا أَنْ يَنْزِعُوا مِنْ وَلَدِهِ إلَّا مَنْ قَالَ: كُلُّ مَا بِيَدِ الْوَلَدِ فَلِأَبِيهِ قَبْلَ الْإِحَازَةِ فَمَا بِيَدِهِ لَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ الْأَبُ، وَقَدْ يَرْجِعُ قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ إلَى ذَلِكَ وَإِلَى النَّفَقَةِ وَالنِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي وَالِاسْتِخْدَامِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى، فَيُفِيدُ أَنَّ لَهُ