شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٧

وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ مَنْزُوعَهُ، فَهَلْ يُقْسَمُ مَعَ تَرِكَتِهِ؟ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهُ؟ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا فِي ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ ........

------------------------

أَنْ لَا يَنْزِعَ وَيَتَدَبَّرَ لِنَفْسِهِ كَيْفَ يَنْجُو مِنْ حَقِّ الْعِيَالِ وَمِنْ الذُّنُوبِ اللَّاحِقَةِ لِمَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ، مِثْلُ أَنْ يَصُومَ، وَهَكَذَا فِي سَائِرِ ذَلِكَ، مِثْلُ أَنْ يَسْكُنَ مَعَ وَلَدِهِ.

(وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَ مَنْزُوعَهُ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (فَهَلْ يُقْسَمُ) الْمَنْزُوعُ أَوْ بَعْضُهُ إنْ ذَهَبَ الْبَعْضُ (مَعَ تَرِكَتِهِ) بَعْدَ الدَّيْنِ وَمَا يَنُوبُ الْوَصِيَّةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ مِلْكَهُ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ (أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهُ) وَهُوَ الْوَلَدُ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ خِلَافُ الْأَصْلِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، فَاحْتَاجَ إلَى أَنْ يَتَقَوَّى بِتَصَرُّفٍ فِيهِ أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ إنَّمَا هُوَ لِذَلِكَ، وَإِذْهَابُ الْبَعْضِ كَإِذْهَابِ الْكُلِّ، (قَوْلَانِ)، وَالْأَوَّلُ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ " فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ النَّزْعُ لِقَضَاءِ تِبَاعَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّهُ كَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ احْتَاجَ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِقَضَاءِ الْحَقِّ، بَلْ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ.

(وَكَذَا فِي ثَمَنِهِ)، أَيْ ثَمَنِ الْمَنْزُوعِ (إنْ بَاعَهُ) وَمَاتَ عَنْ ثَمَنِهِ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ ذِمَّتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، هَلْ يُقْسَمُ مَعَ تَرِكَتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ الْمَنْزُوعُ مِلْكَ الْأَبِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ قَدْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْبَيْعِ فَلَمْ يَمُتْ عَنْهُ، بَلْ عَنْ ثَمَنِهِ، وَثَمَنُهُ غَيْرُ عَيْنِهِ قَطْعًا؟ وَلَوْ اخْتَلَفُوا هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ حُكْمُهُ حُكْمُ الشَّيْءِ؟ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: شُرِطَ فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَإِنْ أَبْدَلَ الْعِشْرِينَ أَوْ الْمِائَتَيْنِ بِأُخْرَى يَدًا بِيَدٍ فَهَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ؛ مَثَارُهُ هَلْ بَدَلُ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ أَوْ غَيْرُهُ؟ ا هـ أَوْ وَلَدُهُ الَّذِي وَقَعَ