شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٨

وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ نَزَعَ بِعَدْلٍ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فَأَذْهَبَ مَا نَزَعَ لِبَعْضٍ وَبَقِيَ الْآخَرُ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهِ أَوْ يُورَثُ؟ قَوْلَانِ أَيْضًا، وَكَذَا إنْ غَيَّرَهُ .......................

-----------------------

النَّزْعُ مِنْهُ أَوْلَى بِهِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَنْزُوعَ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ الْأَبِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ وَلَا مَعَ التَّغْيِيرِ وَلَوْ بِالْبَدَلِ، وَعَلَى أَنَّ بَدَلَ الشَّيْءِ وَهُوَ هُنَا ثَمَنُهُ كَعَيْنِهِ، وَهُوَ مُخْتَارُ ظَاهِرِ عِبَارَةِ الدِّيوَانِ "، (وَقَدْ مَرَّ) ذَلِكَ، أَيْ بَعْضُهُ أَوْ ذَلِكَ حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ فِي الْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: إنْ أَقَرَّ بَالِغٌ إلَخْ؛ إذْ قَالَ: وَيُدْرَكُ عَلَى وَرَثَةِ أَبِيهِ دَيْنُهُ وَإِنْ بِتَعْدِيَةٍ لَا مَنْزُوعًا مِنْهُ إنْ أَقَامَ أَوْ ثَمَنَهُ.

(وَإِنْ نَزَعَ بِعَدْلٍ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فَأَذْهَبَ) قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَ غِنَاهُ (مَا نَزَعَ لِبَعْضٍ)، أَيْ مِنْ بَعْضٍ، أَوْ أَرَادَ مَا نَزَعَ حَالَ كَوْنِهِ لِبَعْضٍ، وَهَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّامِ، أَوْ أَذْهَبَ بَعْضَ مَا نَزَعَ لِهَذَا الْبَعْضِ (وَبَقِيَ) الْمَنْزُوعُ (الْآخَرُ) وَهُوَ مَا نَزَعَهُ لِلْبَعْضِ الْآخَرِ أَوْ مَعَ بَعْضِ مَا نَزَعَ لِلْبَعْضِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا (فَهَلْ يَخْتَصُّ) هَذَا الْبَعْضُ الَّذِي بَقِيَ الْمَنْزُوعُ (بِهِ)، أَيْ بِمَا نُزِعَ مِنْهُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَنْزُوعُ مِلْكَ الْأَبِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ.

وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ: فَهَلْ يُقْسَمُ مَعَ تَرِكَتِهِ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ رَبُّهُ (أَوْ يُورَثُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَنْزُوعَ يَدْخُلُ مِلْكَ الْأَبِ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ، وَعَلَى أَنَّ التَّصَرُّفَ فِي مَنْزُوعِ الْبَعْضِ فِي حُكْمِ التَّصَرُّفِ فِي مَنْزُوعِ الْوَلَدِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُمَا كَمَنْزُوعٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَقَابِلَانِ بِالْعَدْلِ، كُلُّ جُزْءٍ مِنْ مَنْزُوعِ أَحَدِهِمَا كَجُزْءٍ مِنْ مَنْزُوعِ الْآخَرِ؟ (قَوْلَانِ أَيْضًا).

وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الْوَلَدَيْنِ أَنَّ الْبَاقِيَ هُوَ مَا نَزَعَ مِنْهُ أَبُوهُ فَيَأْخُذُهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَهُوَ لِمَنْ بَيَّنَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَلَفَا وَقَسَمَاهُ، (وَكَذَا إنْ غَيَّرَهُ)، أَيْ إنْ