شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٧

وَلَا نَزْعُ غَلَّةٍ قَبْلَ وُجُودِهَا وَلَوْ وَقَّتَ لَهَا، وَلَا مَا يَرِثُ مِنْ أُمِّهِ قَبْلَ مَوْتِهَا وَلَا مَا يَسْتَفِيدُهُ إلَى ....................

------------------------

شَرَطَ ضَمَانَهَا صَاحِبُهَا، وَكَرَهْنٍ إذَا قُلْنَا بِمَا فِيهِ فَيَحْسِبُهُ عَلَى الْوَلَدِ، وَإِنْ شَاءَ غَرِمَ الْأَبُ، وَإِنْ نَزَعَ الشَّيْءَ فَخَرَجَ لِغَيْرِ وَلَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَ وَلَدِهِ فَلَا يَصِحُّ النَّزْعُ بَلْ يُجَدِّدُ النَّزْعَ بَعْدَ دُخُولِ مِلْكِ الْوَلَدِ.

(وَلَا) يَصِحُّ (نَزْعُ غَلَّةٍ) غَلَّةِ شَجَرٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهَا، كَكِرَاءِ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ (قَبْلَ وُجُودِهَا وَلَوْ وَقَّتَ لَهَا)، أَيْ لِنَزْعِهَا كَغَلَّةِ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ عَقَدَ لِنَفْسِهِ عُقْدَةً فِي الْمَنْزُوعِ، فَلَا يَجُوزُ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِهِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَى الْغَلَّةِ قَبْلَ وُجُودِهَا؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْنِي قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ عِنْدَ وُجُودِهَا؛ وَلِأَنَّ النَّزْعَ أَمْرٌ اضْطِرَارِيٌّ لَا يُرَخَّصُ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ، أَوْ قَبْلَ إمْكَانِهِ، كَالتَّزَوُّدِ مِنْ الْمَيْتَةِ، وَالتَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُمْكِنَ أَنْ يُصَلِّيَ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلٍ فِي ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَرُخْصَةٌ فَلَا يَتَعَدَّى بِهِ مَكَانَهُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ حَالَ النَّزْعِ لِغَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ النَّزْعِ، فَلَا يَصِحُّ النَّزْعُ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ إذَا وُجِدَتْ جَدَّدَهُ إنْ تَأَهَّلَ لَهُ (وَلَا مَا يَرِثُ مِنْ أُمِّهِ) أَوْ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَرِثُهُ الْوَلَدُ (قَبْلَ مَوْتِهَا) أَوْ مَوْتِ مَنْ ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّهُ فِي حَالِ النَّزْعِ لَيْسَ مِلْكًا لِلْوَلَدِ فَلَا يَصِحُّ نَزْعُهُ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ وَلَدِهِ بِأَنْ يَمُوتَ وَلَدُهُ قَبْلَ مَنْ يَرِثُ أَوْ يَمْنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ إرْثِهِ أَوْ يَتْلَفَ الشَّيْءُ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلَا يَمُوتُ عَنْهُ.

(وَلَا مَا يَسْتَفِيدُهُ) عَلَى الْعُمُومِ أَوْ بِكَذَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُسْتَفَادُ بِهَا كَالتَّجْرِ أَوْ نَوْعٍ مِنْهُ، مِثْلِ الْقِرَاضِ، وَكَالصَّنْعَةِ كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ - بِالنُّونِ - (إلَى