شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤١

رَفَعَ الْمُحْتَاجُ شَكِيَّتَهُ لِلْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيُجْبِرُونَهُ لَهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُخْتَلِطُ، وَلَا يَحِلُّ نَزْعٌ لِبَعْضِ الْأَوْلَادِ فَقَطْ، وَلَزِمَ الْعَدْلُ كَمَا مَرَّ .................

------------------------

لِغَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ النَّزْعِ، فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى النَّزْعِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّزْعُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ كَانَ بَعْضٌ لَا يَتَأَهَّلُ لِلنَّزْعِ لِكَوْنِهِ عَبْدًا أَوْ خَالَفَتْ مِلَّتُهُ مِلَّةَ الْمُشْتَرِكِ، بَلْ إذَا كَانَ ذَلِكَ (رَفَعَ الْمُحْتَاجُ شَكِيَّتَهُ لِلْحَاكِمِ) أَوْ الْإِمَامِ أَوْ الْوَالِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ الْجَمَاعَةِ فَيُجْبِرُونَهُ)، أَيْ الْمُشْتَرِكَ (لَهُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ) نِصْفَ النَّفَقَةِ إنْ احْتَاجَ لِلنَّفَقَةِ فَقَطْ، أَوْ كُلَّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ، أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ، وَكَذَا نَفَقَةُ أَزْوَاجِهِ وَصِغَارِهِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَوْ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ يَدْخُلُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْقِيَامِ بِالْقِسْطِ فِيهَا لِذَوِي الْحُقُوقِ، كَمَا يَبِيعُ مَالَ الْغَائِبِ بَعْدَ إقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَيَقْضِي بِهِ الدُّيُونَ لِأَصْحَابِهَا، وَالْكَلَامُ عَلَى احْتِيَاجِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ اسْتِغْنَاءِ الْبَاقِينَ أَوْ عَدَمِ تَأَهُّلِهِمْ كَالْكَلَامِ عَلَى احْتِيَاجِ الْوَاحِدِ وَاسْتِغْنَاءِ الْآخَرِ أَوْ عَدَمِ تَأَهُّلِهِ.

(وَكَذَا الْمُخْتَلِطُ) مِنْ الْمُخْتَلِطَيْنِ بِأَنْ وَلَدَتَا مَثَلًا فِي ظُلْمَةٍ أَوْ فِي أَمْرٍ مَهُولٍ، أَوْ وُلِدَ وَاحِدٌ وَادَّعَتْهُ اثْنَتَانِ، أَمْ أَبَوَانِ وَلَا بَيَانَ، فَلَا يَنْزِعُ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ إلَّا مَعَ الْآخَرِ، وَقَدْ احْتَاجَا مَعًا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الْمُشْتَرَكِ.

(وَلَا يَحِلُّ نَزْعٌ لِبَعْضِ الْأَوْلَادِ فَقَطْ) عِنْدَ اللَّهِ، فَالزَّائِدُ عَلَى مَا يَنُوبُ مَنْ لَمْ يَنْزِعْ مِنْهُ تِبَاعَةٌ عَلَى الْأَبِ وَمَضَى فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: لَا.

(وَلَزِمَ الْعَدْلُ) فِي النَّزْعِ (كَمَا مَرَّ)؛ إذْ قَالَ: بَابٌ: جَازَ لَهُ نَزْعٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ