شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢

فَإِنْ اسْتَغْنَى قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي رَدَّ لِلْأَوَّلِ مَا نَزَعَ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ ...............

-------------------

إنْ احْتَاجَ بِعَدَالَةٍ ا هـ فَيَنْزِعُ مِنْ الْأُنْثَى نِصْفَ مَا نَزَعَ مِنْ الذَّكَرِ، وَمِنْ الْمُشْكِلِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الذَّكَرِ، وَمِنْ الْمُشْتَرَكِ أَوْ الْمُخْتَلِطِ نِصْفَ الذَّكَرِ إنْ ذَكَرًا، وَنِصْفَ الْأُنْثَى إنْ أُنْثَى، وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْإِرْثِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ لِأَحَدِ أَوْلَادِهِ نَزَعَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ قَلِيلٌ وَلِلْآخَرِينَ كَثِيرٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْمُقِلِّ إلَّا قَلِيلًا، وَيَنْزِعُ مِنْ الْآخَرِ مَا يَحْتَمِلُهُ مَالُهُ إنْ كَانَ لَوْ عَدَلَ لَكَانَ الْعَدْلُ مُجْحِفًا بِالْمُقِلِّ أَوْ مُقَرِّبًا لَهُ لِلْإِجْحَافِ أَوْ يُصَيِّرُهُ مُحْتَاجًا، وَذَلِكَ كَالنَّفَقَةِ يُنْفِقُهُ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ.

(فَإِنْ اسْتَغْنَى) بِمَالٍ حَدَثَ لَهُ بَعْدَ النَّزْعِ مِنْ بَعْضِ وَلَدِهِ وَ (قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي رَدَّ لِلْأَوَّلِ) إنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ لَا فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: فِيهِ أَيْضًا (مَا نَزَعَ مِنْهُ) إنْ كَانَ مَوْجُودًا (أَوْ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ) إنْ تَلِفَ أَوْ تَغَيَّرَ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ، أَوْ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ الْمِثْلَ، وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ النَّزْعِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْزِعَ بِمَرَّةٍ بِمُحَاصَصَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحِلُّ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ رَدُّ مَا أَخَذَ كُلَّهُ مَعَ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يَنُوبُ لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى التَّوْبَةِ إلَّا بِذَلِكَ إنْ لَمْ يُسَامِحْهُ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ مِثْلَ مَا نَزَعَ مِنْ الْأَوَّلِ، وَلَا نِصْفَهُ؛ إذْ لَا يَحِلُّ النَّزْعُ لِغَيْرِ مُحْتَاجٍ، وَلَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْعَدْلِ بِرَدِّ نِصْفِ مَا نَزَعَ إلَى الْمَنْزُوعِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ حِينَئِذٍ أَيْضًا لَمْ يَتَسَلَّطْ إلَّا عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ، وَأَمَّا إنْ حَصَلَ لَهُ الِاسْتِغْنَاءُ بِمَا نَزَعَ مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهُ النِّصْفَ وَيَنْزِعُهُ مِنْ الْآخَرِ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ عَلَى هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْعَدَالَةِ: وَإِنْ