شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٤

وَإِنْ تَسَابَقَ جَازَ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ. وَإِذَا أَرَادَ نَزْعًا بِحَاجَةٍ وَلَهُ مَالٌ أَوْ اُتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، وَقِيلَ: قَوْلُ الْأَبِ إنْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْحَاجَةَ وَنَفَاهَا الْوَلَدُ، وَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَادَّعَى خُرُوجَهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ قَالَ: لَا شَيْءَ فِيهِ ............

------------------

عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَزِمَ الْعَدْلُ كَمَا مَرَّ، وَأَمَّا التَّفَاوُتُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ.

(وَإِنْ تَسَابَقَ جَازَ)، أَيْ مَضَى النَّزْعُ وَصَحَّ لَكِنَّهُ قَدْ تَعَرَّضَ لِلْخَطَرِ الْوَارِدِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ (وَ) قَدْ (وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ) فِي النَّزْعِ فَهُوَ حَقٌّ فِي ذِمَّتِهِ إمَّا أَنْ يَرُدَّ كُلَّ مَا نَزَعَ لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ وَيُجَدِّدَ النَّزْعَ عَدْلًا، وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّ لَهُ نِصْفَهُ وَيَنْزِعَ النِّصْفَ مِنْ الْآخَرِ إنْ بَقِيَ احْتِيَاجُهُ، وَإِلَّا رَدَّ لِلْأَوَّلِ كُلَّ مَا أَخَذَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ.

(وَإِذَا أَرَادَ نَزْعًا بِحَاجَةٍ وَلَهُ مَالٌ أَوْ اُتُّهِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ) إنْ أَرَادَ النَّزْعَ أَوْ نَزَعَ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَلَا يُشْهَدُ لِنَزْعِهِ وَلَا يُعَامَلُ فِي مَنْزُوعِهِ، بَلْ يُعَامَلُ فِيهِ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ، (وَقِيلَ: قَوْلُ الْأَبِ) فِي إثْبَاتِ احْتِيَاجِهِ بِلَا يَمِينٍ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْفَلَّاسُ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ بَتَاتًا (إنْ أَثْبَتَ لِنَفْسِهِ الْحَاجَةَ وَنَفَاهَا الْوَلَدُ) وَلَا بَيَانَ لَهُ فَيَصِحُّ لِلْأَبِ النَّزْعُ.

(وَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ فَادَّعَى خُرُوجَهُ مِنْ مِلْكِهِ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ ادَّعَى تَلَفَهُ أَوْ أَكْلَهُ (أَوْ قَالَ لَا شَيْءَ) لِي (فِيهِ) مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ