الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٧وَكَذَا إنْ عُرِفَا بِشِرْكٍ فَأَسْلَمَا أَوْ بِعُبُودِيَّةٍ أَوْ أَحَدُهُمَا فَوَقَعَ عِتْقٌ إنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ النَّزْعِ ...............
-------------------
ارْتِدَادَ، فَإِنْ كَانَ ارْتِدَادٌ فَالْأَصْلُ أَنَّ النَّزْعَ قَبْلَهُ حَتَّى تَصِحَّ التَّعْدِيَةُ، وَإِنْ عُرِفَ أَحَدُهُمَا بِتَوْحِيدٍ وَالْآخَرُ بِشِرْكٍ، وَذَلِكَ صُورَتَانِ أَيْضًا الْمُشْرِكُ أَبٌ أَوْ وَلَدٌ فَارْتَدَّ الْمُوَحِّدُ مِنْهُمَا وَكَانَ النَّزْعُ وَاقِعًا فَقَالَ الْأَبُ: نَزَعْتَ وَقْتًا جَمَعَتْنَا فِيهِ مِلَّةُ الشِّرْكِ، وَقَالَ الْوَلَدُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلَدِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَصْحَبَ الْأَصْلَ وَهُوَ بَقَاءُ الْمَالِ فِي مِلْكِهِ حَتَّى تَصِحَّ دَعْوَى نَزْعِهِ حَالَ جَوَازِ النَّزْعِ، وَهُوَ وَقْتُ جَمْعِ الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ إيَّاهُمَا.
(وَكَذَا إنْ عُرِفَا بِشِرْكٍ فَأَسْلَمَا) وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا، أَوْ عُرِفَا بِإِسْلَامٍ فَأَشْرَكَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا (أَوْ) عُرِفَا (بِعُبُودِيَّةٍ) فَعَتَقَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ لَا مَعًا (أَوْ) عُرِفَ (أَحَدُهُمَا) بِعُبُودِيَّةٍ (فَوَقَعَ عِتْقٌ) لَهُ، وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ وُقُوعِ الْعِتْقِ عَائِدٌ إلَى مَا إذَا عُرِفَا بِالْعُبُودِيَّةِ، أَوْ عُرِفَ بِهَا أَحَدُهُمَا، كَمَا بَيَّنْتُهُ بِتَقْدِيرِ قَوْلِي: فَعَتَقَا (إنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ النَّزْعِ) بِأَنْ قَالَ الْأَبُ: نَزَعْتُ وَقْتَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مُشْرِكَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ لَا بَعْدَ إسْلَامِ أَحَدِنَا وَقَبْلَ إسْلَامِ الْآخَرِ، أَوْ بَعْدَ إشْرَاكِ أَحَدِنَا، وَقَبْلَ إشْرَاكِ الْآخَرِ، أَوْ بَعْدَ عِتْقِنَا جَمِيعًا لَا بَعْدَ عِتْقِ أَحَدِنَا وَقَبْلَ عِتْقِ الْآخَرِ، أَوْ بَعْدَ عِتْقِ مَنْ هُوَ مِنَّا عَبْدٌ، وَقَالَ الْوَلَدُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلَدِ عَلَى حَدِّ مَا ذُكِرَ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ، وَأَمَّا إنْ عُرِفَا بِشِرْكٍ، فَأَسْلَمَا مَعًا بِلَا سَبْقٍ أَوْ بِإِسْلَامٍ فَأَشْرَكَا لَا بِسَبْقٍ فَالنَّزْعُ صَحِيحٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ.