الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٨وَلَا يَجُوزُ لِأَبٍ نَزْعٌ إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ إلَّا إنْ أَفْلَسَ مَدِينُهُ أَوْ جَحَدَهُ وَلَا بَيَانَ، أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا أَوْ غَابَ وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ، وَجَازَ إنْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا مَا عَلَى النَّاسِ بِجِنَايَةٍ ....................
-------------------
(وَلَا يَجُوزُ لِأَبٍ نَزْعٌ إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ) مِنْ أَوَّلِهِ بِأَنْ كَانَ عَاجِلًا أَوْ بَعْدَ أَجَلٍ (أَوْ مُؤَجَّلٌ) بَاقٍ عَلَى الْأَجَلِ حَالَ الِاحْتِيَاجِ لِمَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمُدَايَنَةُ إلَيْهِ، كَمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ كَذَلِكَ تُدْرَكُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَلَا يُدْرِكُهَا (إلَّا إنْ أَفْلَسَ مَدِينُهُ) أَوْ أُعْدِمَ (أَوْ جَحَدَهُ) أَيْ جَحَدَ الْمَدِينُ ذَلِكَ الدَّيْنَ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ عَلَى الْأَبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ جَحْدِ دَيْنِهِ أَوْ عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ وَحَذْفِ الْمَفْعُولِ أَيْ جَحَدَ لَهُ الدَّيْنَ.
(وَلَا بَيَانَ) لَهُ أَعْنِي لِلْأَبِ فِي صُورَةِ الْجُحُودِ أَوْ لَمْ يُطِقْ عَلَى الْإِنْصَافِ مِنْ مَدِينِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ الْبَيَانِ صَادِقٌ بِمَا لَا شَهَادَةَ لَهُ أَصْلًا، أَوْ كَانَتْ لَهُ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ، أَوْ كَانَتْ لَهُ شَهَادَةٌ تَامَّةُ الْعَدَدِ لَكِنَّهَا مُزَيِّفَةٌ لِأَمْرٍ، وَهَكَذَا حَيْثُ قِيلَ: لَا بَيَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (أَوْ مَاتَ) الْمَدِينُ (مُعْدَمًا أَوْ غَابَ، وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ) وَلَا مَالَ لَهُ حَاضِرًا يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْحَاكِمِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ صَحَّ لَهُ النَّزْعُ، وَلَوْ قَبْلَ تَحْلِيفِ الْجَاحِدِ فِي صُورَةِ الْجُحُودِ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْأَخْذُ خِفْيَةً؛ لِأَنَّ الْأَبَ يُخَفَّفُ لَهُ لِمَزِيَّتِهِ، وَيَجُوزُ دُخُولُهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْمَالِ، فَإِذَا وَجَدَ مَالَهُ فَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ بِالْوُصُولِ إلَى مَالِهِ.
(وَجَازَ) لَهُ النَّزْعُ (إنْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا مَا عَلَى النَّاسِ بِجِنَايَةٍ) فِي النَّفْسِ، نَفْسِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ مِمَّنْ رَجَعَ حَقُّهُ لَهُ لِجَرْحٍ أَوْ تَأْثِيرٍ أَوْ تَفْوِيتِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دِيَةِ