شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٩

أَوْ فَسَادٍ وَلَمْ يُفْرَضْ، أَوْ الْمُدَبَّرَ أَوْ الْمَرْهُونَ أَوْ الْعِوَضَ أَوْ مَا بِيَدِهِ رِيبَةٌ أَوْ حَرَامٌ ................

-----------------

مَنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ دِيَتُهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ مَا عَلَى الْجَانِي وَمَا عَلَى الْعَاقِلَةِ (أَوْ فَسَادٍ) فِي الْمَالِ (وَلَمْ يُفْرَضْ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحَاكِمُ الْأَرْشَ كَمْ هُوَ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ الدِّيَةَ أَنَّهَا عَلَيْهِمْ فِي الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الْغَنَمِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْإِبِلِ، وَلَمْ يَفْرِضْ الْعُدُولُ قِيمَةَ الْفَسَادِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ، وَلَا بِبَيَانٍ، أَوْ ثَبَتَ وَأَفْلَسَ مَنْ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ أَوْ أُعْدِمَ أَوْ غَابَ، وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ وَلَا مَالَ لَهُ حَاضِرًا يُمْكِنُهُ الْأَخْذُ مِنْهُ، أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا أَوْ لَمْ يُطِقْ عَلَيْهِ، وَإِنْ فُرِضَ وَثَبَتَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا عَلَى ذِي مَالٍ أَطَاقَهُ فَلَا نَزْعَ (أَوْ الْمُدَبَّرَ أَوْ الْمَرْهُونَ أَوْ الْعِوَضَ) بِنَصْبِ الثَّلَاثَةِ عَطْفًا عَلَى مَا، وَيُدْرِكُ النَّزْعَ وَلَوْ كَانَ الْفَضْلُ فِي الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ لَا تَكْفِيهِ غَلَّةُ الْعِوَضِ أَوْ غَلَّةُ الرَّهْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ غَلَّةَ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ لَا تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ، وَتَقَدَّمَ، أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّاهِنُ النَّفَقَةَ وَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ لَا يُدْرِكُهَا، وَأَنَّ الْعِوَضَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي غَلَّتِهِ مَا يَقُومُ بِنَفَقَتِهِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ، وَعَلَيْهِ فَمَنْ لَهُ مُدَبَّرٌ لَا يَنْزِعُ.

(أَوْ مَا بِيَدِهِ رِيبَةٌ) مَا مُبْتَدَأٌ وَرِيبَةٌ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِكَانَ الثَّانِيَةِ الْمَحْذُوفَةِ الْمَعْطُوفَةِ عَلَى قَوْلِهِ: لَمْ يَمْلِكْ، وَهَذَا فِي الرِّيبَةِ الَّتِي تَخَلَّى عَنْهَا وَتَرَكَهَا أَوْ أَنْفَقَهَا، أَوْ فِي الرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ أَوْ فِي الْعَارِضَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا تَحِلُّ، وَقَوْلُهُ: (أَوْ حَرَامٌ) بِالرَّفْعِ، عَطْفٌ عَلَى رِيبَةٍ، وَهَاهُنَا وَجْهٌ آخَرُ فِيهِ تَكَلُّفٌ هُوَ أَنَّ مَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَا أَوْ عَلَى الْعِوَضِ. وَرِيبَةً بِالنَّصْبِ حَالٌ مِنْ مَا هَذِهِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ اسْتِقْرَارِ الصِّلَةِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَحَرَامً بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَطْفٌ عَلَى رِيبَةٍ وَلَمْ