شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٠

أَوْ ثَمَنُهُ. وَلَا يَجُوزُ إنْ مَلَكَ مَكْرُوهًا أَوْ كُتُبًا. وَجَازَ مَعَ مُصْحَفٍ لَا مَعَ مُشْتَرَكٍ. وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ .............

-----------------

يُكْتَبْ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لُغَةِ الْوَقْفِ عَلَى الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ بِدُونِ أَلِفٍ بِإِسْقَاطِ التَّنْوِينِ وَإِسْكَانِ الْحَرْفِ قَبْلَهُ، وَوَجْهُ التَّكَلُّفِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَادٍ فِي الْخَطِّ، خَطِّ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ، وَمِثَالُ الْحَرَامِ: الطَّعَامُ الْمُتَنَجِّسُ بِحَيْثُ لَا يَطْهُرُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْأَكْلِ، وَالْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَالْخِنْزِيرُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَالْحُرُّ مُتَعَبَّدًا لَهُ، وَلَحْمُ ابْنِ آدَمَ، (أَوْ ثَمَنُهُ) أَيْ ثَمَنُ الْحَرَامِ كَثَمَنِ الْمَيْتَةِ، وَمَا ذَكَرْنَا، وَثَمَنِ الْعُذْرَةِ وَالرِّبَا وَأُجْرَةِ الْمَعَاصِي كَالْغِنَاءِ وَالزِّنَى، وَأُجْرَةِ الْعِبَادَةِ، فَإِنَّ عَمَلَ الْعِبَادَةِ بِأُجْرَةٍ مَعْصِيَةٌ، وَكَذَا ثَمَنُ الرِّيبَةِ.

(وَلَا يَجُوزُ) النَّزْعُ (إنْ مَلَكَ مَكْرُوهًا) أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ مَالًا قَدْ صَحَّ بِالْعِلْمِ أَنَّ أَخْذَهُ مَكْرُوهٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يُكْرَهُ بِهَا (أَوْ كُتُبًا) إنْ وَجَدَ مَنْ يَشْتَرِي عَنْهُ الْمَكْرُوهَ أَوْ الْكُتُبَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَجِدُ غِنًى عَنْ كُتُبِهِ أَبْقَاهَا لِنَفْسِهِ وَنَزَعَ مِنْ ابْنِهِ.

(وَجَازَ) النَّزْعُ (مَعَ) وُجُودِ (مُصْحَفٍ) أَوْ مَصَاحِفَ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ مَنَعَ بَيْعَهَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ بَيْعَهَا، فَإِنَّمَا أَدْرَكَ النَّزْعَ لِعِزَّةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَ غِنًى عَنْ الْمُصْحَفِ بَاعَهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ الْمَلَاهِي وَوَجَدَ مَنْ يَشْتَرِيهَا فَلَا يَصِحُّ لَهُ النَّزْعُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ لَهُ الْمَكْرُوهَاتُ أَوْ الْمَلَاهِي أَوْ الْكُتُبُ تُدْرَكُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يُدْرِكُهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ الْمَصَاحِفُ أَدْرَكَهَا (لَا مَعَ) وُجُودِ مَالٍ (مُشْتَرَكٍ) اشْتَرَكَهُ الْأَبُ وَوَلَدُهُ، أَوْ الْأَبُ وَغَيْرُ وَلَدِهِ.

(وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ) وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَقْسِمُ مَعَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ