الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٣...........................
---------------------
لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ حُلِيٌّ وَلَا حَرِيرٌ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ كَلَامٌ عَلَى نَفَقَةِ الطِّفْلِ مِنْ كَلَامِي وَكَلَامِ الْعَاصِمِيِّ، وَمِنْ كَلَامِ الْعَاصِمِيِّ قَوْلُهُ:
وَيَجِبُ الْإِنْفَاقُ لِلزَّوْجَاتِ … فِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ
وَالْفَقْرُ شَرْطُ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدْ … مَعَ عَدَمِ مَالٍ وَاتِّصَالٍ لِلْأَمَدْ
فَفِي الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ يَتَّصِلْ … وَفِي الْإِنَاثِ بِالدُّخُولِ يَنْفَصِلْ
وَالْحُكْمُ فِي الْكِسْوَةِ حُكْمُ النَّفَقَهْ … مُؤْنَةُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مُطْلَقَهْ.
يَعْنِي أَنَّ لِلزَّوْجَةِ النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا وَلَوْ غَنِيَّةً؛ وَفِي " الْأَثَرِ ": لَا يَجْعَلُونَ لِلْمَرْأَةِ أَقَلَّ الْغَدَاءِ نِصْفَ صَاعٍ وَلَا الْعَشَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَنَفَقَةُ الْحَامِلِ إذَا طَلُقَتْ وَالْمُرْضِعِ وَالْأَوْلِيَاءِ عَلَى مَا يَرَوْنَ، وَأَمَّا
الَّذِي أَعْطَى مَالَهُ لِمَنْ يُنْفِقُهُ فَإِنَّهُ يُطْعِمُهُ مَا أَرَادَ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفَقَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَلَزِمَتْهُ إلَى نَفَقَةِ الرَّضَاعِ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا إلَّا مَا يَنُوبُهُ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يَجِدُ ذَلِكَ الْأَبُ وَإِنَّمَا يَجِدُ ذَلِكَ الْأَوْلِيَاءُ غَيْرُهُ ا هـ وَمُرَادُ صَاحِبِ هَذَا " الْأَثَرِ " بِالصَّاعِ الْمُدُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، إنْ كَانَ يُعْطِي الْإِدَامَ أَوْ أَرَادَ مُدَّيْنِ بِلَا إدَامٍ.
وَفِي بَعْضِ " الْآثَارِ ": لِلزَّوْجَةِ عَلَى الْغَنِيِّ مُدَّانِ وَلِخَادِمِهَا مُدٌّ وَثُلُثٌ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ لَهَا مُدٌّ وَنِصْفٌ، وَلِخَادِمِهَا مُدٌّ، وَعَلَى الْمُعْسِرِ لَهَا مَدٌّ، وَكَذَا لِخَادِمِهَا، وَمَنْ أَوْجَبْنَا لَهُ الْكِسْوَةَ وَالسُّكْنَى ا هـ.
وَإِنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ خَادِمِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَخْدُمُهَا الْخَدَمُ، فَاكْتَفَتْ بِخَادِمِهَا عَنْ