شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٤

وَلَزِمَتْ لِبِكْرٍ إنْ جُلِبَتْ أَوْ طُلِبَ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ مَنَعَهَا الْأَبُ بَعْدَ طَلَبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِصَدَاقِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوطِ أَوْ أَرَادَتْهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَوْ مَنَعَهَا أَبُوهَا كَرْهًا وَطَلَبَتْهَا أَوْ غَاصِبٌ كَذَلِكَ ...........

--------------

خَادِمٍ تَطْلُبُ بِهَا الزَّوْجَ، وَبِذَلِكَ قَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ. (وَلَزِمَتْ) نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ وَسُكْنَى وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوقِ (لِبِكْرٍ) مَنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ (إنْ جُلِبَتْ أَوْ طُلِبَ) الْجَلْبُ (مِنْ زَوْجِهَا) بِبِنَاءِ طَلَبَ لِلْمَفْعُولِ طَلَبَتْهُ هِيَ أَوْ قَائِمٌ بِهَا أَوْ أَبُوهَا أَوْ وَلِيُّهَا (أَوْ) طَلَبَهُ زَوْجُهَا وَ (مَنَعَهَا الْأَبُ) أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ قَائِمٌ بِهَا، أَوْ امْتَنَعَتْ بِنَفْسِهَا (بَعْدَ طَلَبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِصَدَاقِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوطِ) أَوْ حَتَّى يَفْرِضَ لَهَا الصَّدَاقَ إنْ لَمْ يَفْرِضْهُ، أَوْ حَتَّى يَفْرِضَهُ وَيَأْتِيَ بِهِ أَيْضًا، وَذَلِكَ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ الْحَالِّ قَبْلَ الْجَلْبِ، وَأَمَّا الصَّدَاقُ وَالشَّرْطُ الْآجِلَانِ، فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ الْجَلْبِ حَتَّى يَحِلَّا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا (أَوْ أَرَادَتْهُ) أَيْ أَرَادَتْ الْجَلْبَ (مِنْهُ) أَيْ طَلَبَتْ مِنْ زَوْجِهَا أَنْ يَجْلُبَهَا.

(وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا) أَيْ بِالصَّدَاقِ الْعَاجِلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوطِ (أَوْ) طَلَبَتْ الْجَلْبَ وَ (مَنَعَهَا أَبُوهَا) أَوْ وَلِيُّهَا أَوْ غَيْرُهُمَا مِنْ أَنْ يَجْلُبَهَا زَوْجُهَا (كَرْهًا) بِقُفْلٍ عَلَى بَابٍ يَكُونُ عَلَيْهَا أَوْ بِرَبْطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا بِتَهْدِيدٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ انْتِهَارٍ فَقَطْ (وَطَلَبَتْهَا) أَيْ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ (أَوْ) مَنَعَهَا (غَاصِبٌ) وَطَلَبَتْ النَّفَقَةَ وَمَا ذُكِرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (كَذَلِكَ) لَكِنْ إذَا طَلَبَتْ مَا لَا يُتَصَوَّرُ لَهَا الِانْتِفَاعُ بِهِ حَالَ الْمَنْعِ مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالسُّكْنَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ سَكَنَتْ حَيْثُ حَبَسَهَا الْأَبُ أَوْ الْغَاصِبُ أَوْ غَيْرُهُ، وَكَالْجِمَاعِ إذَا كَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهَا، وَلَا يُعَدُّ مَنْعُ الْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ لَهَا بِاللِّسَانِ مَنْعًا، وَإِنَّمَا الْمَنْعُ بِإِغْلَاقِ الْبَابِ