شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٦

لَا لِأَمَةٍ وَلَوْ جُلِبَتْ إلَّا إنْ قُطِعَتْ عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا، ...............

---------------------

وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَإِنْ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِكْرًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ لَيْلِهَا وَنَهَارِهَا وَجَمِيعِ حُقُوقِهَا شَيْءٌ حَتَّى يَجْلُبَهَا أَوْ يَقُولَ لَهُ وَالِدُهَا: اُجْلُبْ امْرَأَتَكَ فَتَلْزَمُهُ حُقُوقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ بِكْرًا وَلَيْسَ لَهَا أَبٌ، طِفْلَةً كَانَتْ أَوْ بَالِغَةً، فَعَلَيْهِ حُقُوقُهَا مِنْ حِينِ تَزَوَّجَهَا، وَقِيلَ: حَتَّى يَجْلُبَهَا، إنَّمَا غُيِّىَ بِالْبَالِغَةِ وَالْمُشْرِكَةِ؛ لِأَنَّ الْبَالِغَةَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهَا حَتَّى تَطْلُبَ؛ لِأَنَّ لَهَا قُوَّةً بِالْبُلُوغِ وَلَوْ شَاءَتْ لَطَلَبَتْ؛ وَلِأَنَّ الْمُشْرِكَةَ خَسِيسَةٌ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا حَتَّى تَطْلُبَ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى وَلِيِّهَا (لَا لِأَمَةٍ وَلَوْ جُلِبَتْ) أَوْ طَلَبَتْ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ سَيِّدُ زَوْجِهَا (إلَّا إنْ قُطِعَتْ عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا) بِأَنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا بِشَرْطِهِ ذَلِكَ، أَوْ بِكُرْهِ سَيِّدِهَا أَوْ بِرِضَاهُ، فَحُقُوقُهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ كَانَ حُرًّا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ عَبْدًا، وَلَا يُدْرِكُ زَوْجُ الْأَمَةِ إنْ كَانَ حُرًّا وَلَا سَيِّدُهُ إنْ كَانَ عَبْدًا مَنْعَهَا عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا.

وَفِي " الدِّيوَانِ " بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِانْفِصَالِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِعَبْدِهِ فَجَلَبَهَا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا، وَإِنْ زَوَّجَ أَمَةً لِعَبْدِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا، جَلَبَهَا أَوْ لَمْ يَجْلُبْهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ جَلَبَهَا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا، وَكَذَلِكَ الْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ عِنْدَ سَيِّدِهَا تَخْدُمُهُ بِالنَّهَارِ وَتَبِيتُ عِنْدَ زَوْجِهَا بِاللَّيْلِ أَنَّهُ تَجِبُ نَفَقَةُ اللَّيْلِ عَلَى الزَّوْجِ ا هـ، أَيْ وَكَذَا لِبَاسُ اللَّيْلِ وَفِرَاشُ النَّوْمِ وَوِسَادَتُهُ وَغِطَاؤُهُ، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا نَهَارًا وَعِنْدَ سَيِّدِهَا لَيْلًا لَزِمَتْ الزَّوْجَ مَئُونَةُ النَّهَارِ.

وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِلُزُومِ زَوْجِ الْأَمَةِ نَفَقَتَهَا وَمَئُونَتَهَا إنْ كَانَ حُرًّا أَوْ سَيِّدِهِ إنْ