شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٧

وَالنِّكَاحُ الْمُوقَفُ حَتَّى يَتِمَّ، وَلَزِمَتْ لِمَعِيبَةٍ مَا لَمْ تُفَارِقْ وَإِنْ لَمْ تَشْتَغِلْ بِمُعَالَجَةٍ ...................

--------------------

كَانَ عَبْدًا أَنَّهُ مَالِكٌ أَمْرَهَا وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِلُزُومِ ذَلِكَ سَيِّدَهَا أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ حَتَّى إنَّهَا تَخْدُمُهُ، وَلَا يَجِدُ زَوْجُهَا مَنْعَهَا مِنْ خِدْمَتِهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: جَازَ لِعَبْدٍ إلَخْ، مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَنَصُّهُ: وَتَجِبُ نَفَقَةُ أَمَةٍ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ جَلَبَهَا، وَلَا يُدْرَكُ عَلَى زَوْجٍ مِنْ سَيِّدٍ وَلَا عَلَيْهِ إلَّا بِرِضًى، وَإِنْ كَانَتْ لَيْلًا عِنْدَ زَوْجٍ لَزِمَهُ فِيهِ إنْفَاقٌ وَكِسْوَةٌ وَسَيِّدِهَا نَهَارًا، وَيَأْتِيهَا بِأَوْقَاتٍ لَا يَشْغَلُهَا فِيهَا عَنْ خِدْمَتِهِ، ا هـ.

(وَالنِّكَاحُ الْمُوقَفُ) لَا حَقَّ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ (حَتَّى يَتِمَّ) مِثْلُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَيَنْتَظِرَ رِضَاهَا، أَوْ تَتَزَوَّجَ بِوَلِيِّهَا وَرِضَاهَا بِلَا شُهُودٍ وَيُنْتَظَرَ الْإِشْهَادُ، أَوْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهُ لَهُ وَيَنْتَظِرَ رِضَاهُ وَيُزَوِّجَهَا بِلَا وَلِيِّهَا وَيَنْتَظِرَ رِضَاهُ، أَوْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا فَتَقُولَ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ فَقَدْ رَضِيتُ، فَيَنْتَظِرَ رِضَى فُلَانٍ.

(وَلَزِمَتْ لِمَعِيبَةٍ) كَرَتْقَاءَ وَبَرْصَاءَ وَمَجْذُومَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي النِّكَاحِ (مَا لَمْ تُفَارِقْ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَغِلْ بِمُعَالَجَةٍ) مُعَالَجَةِ عَيْبِهَا، وَكَذَا لَزِمَتْ الْمَعِيبَ كَأَبْرَصَ وَمَجْذُومٍ وَعِنِّينٍ وَمَفْتُولٍ وَمَجْبُوبٍ مَا لَمْ يُفَارِقْ، وَقَدْ مَرَّ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: عِيبَ مَجْنُونٌ إلَخْ، مَا نَصُّهُ: وَيَأْتِي وَاجِدٌ بِزَوْجَتِهِ رَتْقًا حَاكِمًا وَيُنْكِرُهَا عِنْدَهُ، فَيُؤَجِّلُ لَهَا سَنَةً، فَإِنْ عَالَجَتْ فِيهَا فَزَوْجَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَيْهِ فِيهَا نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا وَعَلَى أَهْلِهَا الْعَقَاقِيرُ وَالْمَسْكَنُ، وَمَا نَصُّهُ: وَإِنْ وُجِدَ فَتْلٌ بِزَوْجٍ أَتَتْ بِهِ وَاجِدَتُهُ بِهِ حَاكِمًا فَيُؤَجِّلُهُ سَنَةً وَلَزِمَتْهُ فِيهَا مَئُونَتُهَا وَلَوْ مَسْكَنًا ا هـ.