شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٥٨

وَلِزَوْجَةِ طِفْلِ الرَّجُلِ إنْ جَلَبَهَا لَهُ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا مِنْ مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِهِ، وَكَذَا مَجْنُونُهُ، ................

---------------------

(وَ) لَزِمَتْ النَّفَقَةُ وَالْحُقُوقُ (لِزَوْجَةِ طِفْلِ الرَّجُلِ) أَبًا كَانَ الرَّجُلُ لِلطِّفْلِ أَوْ وَلِيًّا لَهُ غَيْرَ أَبٍ (إنْ جَلَبَهَا لَهُ) أَوْ طَلَبَ جَلْبَهَا لَهُ، أَوْ طَلَبَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَزِمَتْ لِبِكْرٍ إنْ جَلَبَتْ إلَى آخِرِهِ كُلُّهُ أَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا (وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا مِنْ مَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِهِ) أَوْ لِلطِّفْلِ الَّذِي هُوَ وَلِيُّهُ مَالٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَمِنْهُ لَا مِنْ مَالِ الْأَبِ أَوْ الْوَلِيِّ إلَّا إنْ يَشَأْ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنْ مَالِهِ بِلَا رُجُوعٍ، وَإِنْ زَوَّجَهُ بِرُجُوعٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ.

(وَكَذَا مَجْنُونُهُ) بِالْهَاءِ الَّتِي هِيَ ضَمِيرُ الْوَاحِدِ الْغَائِبِ، وَكَذَا أَبْكَمُهُ عَلَى وَجْهٍ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي نِكَاحِ الصَّبِيِّ؛ إذْ قَالَ: بَابٌ: جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَى كَطِفْلٍ وَلِيُّهُ أَوْ خَلِيفَةُ أَبِيهِ أَوْ عَشِيرَتُهُ، وَقِيلَ: لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ غَيْرُ أَبِيهِ، وَقِيلَ: بِمَنْعِهِ أَيْضًا كَغَيْرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَاسْتَحْسَنَ جَمْعٌ رَأْيَ خَلِيفَتِهِ وَوَلِيِّهِ عَلَى نِكَاحِهِ إنْ كَانَا، وَالْأَبْكَمُ وَالْمَجْنُونَةُ كَطِفْلَةٍ وَبَكْمَاءَ وَمَجْنُونَةٍ كَذَلِكَ، وَلَوْ حَدَثَ الْجُنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَفِي حُدُوثِ الْبَكَمِ بَعْدَهُ تَرَدُّدٌ، ا هـ.

وَمَرَّ فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: وَجَازَ لِوَلِيٍّ جَلْبُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا لِطِفْلِهِ إنْ كَانَ يَصُونُهَا وَقَرُبَ بُلُوغُهُ وَلَوْ كَرِهَتْ وَلَزِمَتْ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ إنْ طَلَبَتْ وَلِزَوْجٍ جَلْبُ طِفْلَةٍ وَإِنْ صَغِيرَةً إنْ أَمْكَنَ تَمَتَّعَ بِهَا وَغَنَتْ عَنْ أُمِّهَا وَلَا يَجِدُ وَلِيُّهَا مَنْعَهَا وَلَهُ عَلَيْهِ جَلْبُ زَوْجَتِهِ وَإِنْ رَضِيعَةً، وَعَلَيْهِ حُقُوقُهَا وَأُجْرَةُ مُرْضِعَتِهَا، وَعَلَيْهِ مَئُونَةُ طِفْلَةٍ وَلَوْ غَابَتْ لَا كَبَالِغَةٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهَا قَبُولٌ، وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُمَوِّنَ