الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٩وَلَزِمَتْ لِحُرَّةٍ تَحْتَ عَبْدِهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إنْ جَلَبَهَا أَوْ طُلِبَ لَا لِأَمَةٍ وَلَوْ جُلِبَتْ، وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ إنْ جَلَبَهَا، وَكَذَا حُرٌّ تَحْتَه أَمَةٌ ..........
-------------------
مُتَزَوِّجَةً عَلَى طِفْلِهِ وَلَوْ غَابَ حَتَّى يَبْلُغَ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بَالِغٍ وَلَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يَعْلَمْ قَبُولَهُ، فَفِي لُزُومِ الْمَئُونَةِ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ، ا هـ.
(وَلَزِمَتْ) سَيِّدَ عَبْدٍ (لِحُرَّةٍ تَحْتَ عَبْدِهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا) وَلَوْ بِضَرْبٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْجَبْرِ عَلَى نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ (إنْ جَلَبَهَا) لِعَبْدِهِ أَوْ جَلَبَهَا عَبْدُهُ (أَوْ طُلِبَ) الْجَلْبُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، سَوَاءٌ طَلَبَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمَرْأَةُ أَوْ أَبُوهَا أَوْ وَلِيُّهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَلَزِمَتْ لِبِكْرٍ إنْ جُلِبَتْ إلَى آخِرِهِ كُلُّهُ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَمِنْ الْعَقْدِ (لَا لِأَمَةٍ) تَزَوَّجَهَا لِعَبْدِهِ (وَلَوْ جُلِبَتْ) أَوْ طُلِبَ الْجَلْبُ، وَلَزِمَتْ مَئُونَتُهَا سَيِّدَهَا وَتَخْدُمُ لَهُ، وَلَا يَجِدُ سَيِّدُ الْعَبْدِ غَيْرَ ذَلِكَ إنْ أَبَى سَيِّدُهَا إلَّا ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، (وَقِيلَ: لَزِمَتْهُ إنْ جَلَبَهَا) هُوَ أَوْ عَبْدَهُ أَوْ طَلَبَ الْجَلْبَ إنْ كَانَتْ بِكْرًا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَإِلَّا فَمِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَلَا يَجِدُ سَيِّدُهَا غَيْرَ ذَلِكَ إنْ أَبَى سَيِّدُ الْعَبْدِ إلَّا ذَلِكَ.
(وَكَذَا حُرٌّ تَحْتَه أَمَة)، هَلْ تَلْزَمُ حُقُوقُهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَوْ تَلْزَمُ سَيِّدَهَا؟ وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: إنَّ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْعَبْدِ وَمَئُونَتُهَا تَلْزَمُ الْعَبْدَ لَا سَيِّدَهُ وَلَا سَيِّدَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَلْزَمُ ذَلِكَ سَيِّدَهَا، وَبَعْضُهُمْ: سَيِّدُهُ، وَإِذَا شَرَطَ الزَّوْجُ الْحُرُّ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنَّ مَئُونَتَهَا أَوْ بَعْضَهَا عَلَى سَيِّدِهِ فَعَلَى شَرْطِهِمَا جَزْمًا؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَا كَالزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ.