شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٣

وَثَبَتَا لِتَائِبَةٍ، وَسَقَطَ حَقُّ مَنْزُوعَةٍ بِحُكْمٍ أَوْ مَغْصُوبَةٍ مِنْ زَوْجٍ. وَلَزِمَ لِمُطَلَّقَةٍ رَجْعِيًّا وَلِمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَمَوْلًى مَا لَمْ تَبِنْ ........

---------------------

إنْ ارْتَدَّتْ زَوْجَةٌ أَوْ زَنَتْ أَوْ سَحَرَتْ أَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا أَوْ زَوْجَهَا أَوْ غَيْرَهُ إنْ قُتِلَتْ بِهِ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا، وَهَلْ يَرْجِعُ إنْ تَابَتْ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، ا هـ.

وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ هُنَالِكَ إذَا أَدَّى سِحْرُهَا إلَى قَتْلِهَا أَوْ قَتْلِ زَوْجِهَا، وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْعُوَ لِنَفْسِهَا بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ مَوْتَهَا تَفْوِيتٌ لِنَفْسِهَا عَنْ زَوْجِهَا، وَلَهَا وَلِغَيْرِهَا أَنْ تَقُولَ: أَمِتْنِي إنْ كَانَ الْمَوْتُ خَيْرًا، (وَثَبَتَا)، أَيْ النَّوْعَانِ الصَّدَاقُ وَالْحُقُوقُ (لِتَائِبَةٍ) مِمَّا يُبْطِلُ صَدَاقَهَا وَحُقُوقَهَا أَوْ أَحَدَهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ صَدَاقُهَا بِالتَّوْبَةِ (وَسَقَطَ حَقُّ مَنْزُوعَةٍ بِحُكْمٍ) مِنْ أَحْكَامِ الظَّاهِرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، مِثْلُ أَنْ تُنْكِرَ هِيَ أَوْ أَبُوهَا أَوْ وَلِيُّهَا التَّزْوِيجَ وَلَا بَيَانَ لَهُ، أَوْ يُزَوِّرَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا (أَوْ مَغْصُوبَةٍ) أَوْ مَسْرُوقَةٍ (مِنْ زَوْجٍ)؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا، وَقِيلَ: يَلْزَمُ حَقُّ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَسْرُوقَةِ إنْ لَمْ تُطَاوِعْ، وَذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ إنْ قَدَّرَ الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ لَهَا مِقْدَارًا مُعَيَّنًا، وَلَا يَبْطُلُ صَدَاقُ الْمَنْزُوعَةِ بِحُكْمٍ وَالْمَغْصُوبَةِ وَالْمَسْرُوقَةِ إلَّا إنْ كَانَ لَهَا سَبَبٌ فِي ذَلِكَ أَوْ طَاوَعَتْ فِي غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ.

(وَلَزِمَ) الْحَقُّ (لِمُطَلَّقَةٍ) تَطْلِيقًا (رَجْعِيًّا) لَهَا جَمِيعُ الْحُقُوقِ عَلَى مِقْدَارِ ذَلِكَ قَبْلَ التَّطْلِيقِ إلَّا الْجِمَاعَ وَالتَّمَتُّعَ بِالنَّظَرِ وَالْمَسِّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مَا نَصُّهُ: بَابٌ: لَزِمَتْ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا زَوْجَهَا فِي الْعِدَّةِ (وَلِمُظَاهَرٍ) - بِفَتْحِ الْهَاءِ - (مِنْهَا وَمَوْلًى) مِنْهَا (مَا لَمْ تَبِنْ) مِنْهُ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لَكِنَّ حَقَّ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا هُوَ حُقُوقُ الزَّوْجَةِ كُلُّهَا مَا خَلَا الْجِمَاعِ؛